طرابلس اليوم

السبت، 3 نوفمبر 2018

المدعية العامة للمحكمة الجنائية: يجب القبض على سيف الإسلام وتسليمه إلى المحكمة

,

جددت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، مطالبتها بضرورة القبض على سيف الإسلام القذافي وتسليمه إلى المحكمة، وفق مذكرة التوقيف بحقه بسبب جرائم القتل والاضطهاد والجرائم ضد الإنسانية المتهم بارتكابها، حسب قولها.

 

وقالت بنسودا في إحاطتها أمام مجلس الأمن الدولي أمس الجمعة، إن “سيف الإسلام قد قدم طعنا في يونيو الماضي، في قبولية مثوله أمام المحكمة الجنائية الدولية، قائلا إنه نتيجة للإجراءات الداخلية التي اتخذت ضده في ليبيا، فإنه لا يمكن محاكمته في المحكمة الجنائية الدولية”.

 

وأضافت بنسودا، أن “سيف الإسلام طليق، وعلى الرغم من ادعائه الإفراج عنه منذ عامين، فإنه لم يبدي أي نية في تسليم نفسه إلى المحكمة أو إلى السلطات المختصة في ليبيا”، على حد قولها.

 

وأشارت بنسودا، إلى أن كلا من الرئيس السابق لجهاز الأمن الداخلي التهامي محمد خالد، وقائد كتائب الصاعقة محمد مصطفى الورفلي، لا يزالان طليقين أيضا على الرغم من صدور مذكرات اعتقال بحقهما وتسليمهما إلى المحكمة.

 

وشددت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، على أن اعتقال المشتبه بهم من قبل المحكمة الجنائية الدولية وتسليمهم لا يزال من أكثر القضايا تحديا بالنسبة لمكتبها وللمحكمة ككل.

 

وتابعت فاتو بنسودا الإدلاء بإحاطتها لمجلس الأمن قائلة: “لا يمكن أن يكون هناك عدالة للضحايا، ما لم يتم اعتقال المشتبهين في المحكمة الجنائية الدولية ونقلهم إلى المحكمة للمثول للمحاكمة”.

 

وتشير المعلومات التي حصل عليها مكتب المدعية العامة من خلال التحقيقات المستمرة إلى أن سيف الإسلام القذافي ومحمد الورفلي موجودان في ليبيا، بينما يتواجد التهامي خالد موجود خارجها.

 

وتطرقت بنسودا إلى تهديد الجماعات المسلحة المستمر للسلام والاستقرار في ليبيا، وقالت في هذا الصدد إن مكتبها يواصل مراقبة السلوك الإجرامي الذي يقوم به أعضاء تلك الجماعات الذين يمكن أن تقع أفعالهم الجنائية المشمولة ضمن اختصاص المحكمة.

 

وذكرت بنسودا، أن ذلك يشمل استخدام تلك الجماعات المسلحة العنف للسيطرة على مؤسسات الدولة، وارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، وإساءة معاملة واستغلال المعتقلين في السجون وأماكن الاحتجاز غير المنظمة في جميع أنحاء البلاد، وفق قولها.

 

ونوهت بنسودا، إلى استمرار تلقي مكتبها أدلة على جرائم خطيرة ارتكبت ضد المهاجرين في ليبيا، مضيفة أن هذه الجرائم المزعومة تشمل عمليات القتل والعنف الجنسي والتعذيب والاسترقاق.

 

ومن هذا المنطلق، أكدت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية على الحاجة إلى استراتيجية متعددة الطبقات والأطراف للتعامل مع شبكة الجرائم التي تزدهر في سياق الهجرة عبر ليبيا.

 

وحذرت فاتو بنسودا، من أن السماح للهاربين من المحكمة الجنائية الدولية بأن يبقوا مطلقي السراح، فإن ولاية المحكمة المتمثلة في محاكمة المسؤولين عن أخطر الجرائم التي تهم المجتمع الدولي ستظل محبطة.

 

ولفتت بنسودا، إلى أن غياب المساءلة الفعالة عن الجرائم الفظيعة، سيستمر الإفلات من العقاب في ليبيا، مما يتسبب في معاناة وعدم استقرار أكبر، على حد تعبيرها.

 

وكانت كتائب أبو بكر الصديق في مدينة الزنتان غرب ليبيا قد أفرجت عن القذافي في أبريل 2016 وفقا لقانون العفو.

 

وأصدرت الدائرة التمهيدية للمحكمة أمرا بالقبض على القذافي في يونيو 2011، لمساهمته بصفته رئيس وزراء ليبيا الفعلي في ردع التظاهرات ضد حكم معمر القذافي في عام 2011 بأي شكل من الأشكال، بحسب ما ذكرت بنسودا.

التدوينة المدعية العامة للمحكمة الجنائية: يجب القبض على سيف الإسلام وتسليمه إلى المحكمة ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



0 التعليقات على “المدعية العامة للمحكمة الجنائية: يجب القبض على سيف الإسلام وتسليمه إلى المحكمة”

إرسال تعليق