طرابلس اليوم

الثلاثاء، 19 مارس 2019

أوروبا تغلق حدودها أمام المهاجرين ليبقوا عرضة للشقاء وللموت في ليبيا

,

دق جوليان ركمين، ممثل منظمة «أطباء بلا حدود» الفرنسية غير الحكومية، ناقوس الخطر إزاء الأوضاع التي يعيشها المهاجرون الأفارقة المطرودون نحو ليبيا من حرس الحدود الأوروبية.

 

جاء هذا التحذير في رسالة رد بها جوليان ركمين على رسالة نشرها الرئيس ماكرون يوم الرابع من آذار / مارس الجاري تحت عنوان «من أجل انبعاث أوروبي».

 

وخاطب جوليان الرئيس ماكرون قائلاً: «تحدثتم في رسالتكم عن أوروبا أخرى تحمي حدودها وتحافظ على قيمها، وها أنا أنقل إليكم مباشرة ما أشاهده يومياً في ليبيا من آثار لما يسمى حماية الحدود الأوروبية والذي هو في واقع الأمر عبث بحياة بني الإنسان ودوس على المثل والمبادئ».

 

وقال: «أنا أعمل في منظمة «أطباء بلا حدود» في ليبيا حيث افتتحت منظمتنا تسعة مراكز لإيواء اللاجئين والمهاجرين في طرابلس وفي منطقة مصراته وسط البلاد، ساعية لتغطية حاجات 3000 شخص يعانون من الهشاشة ويعيشون داخل فوهة الخطر بين أيدي أشخاص لا يرحمون، ونحن ومنظمات أخرى معنا عاجزون عن الوفاء لهؤلاء بما يحتاجونه من مساعدة».

 

«إن المبادئ التي ينادي بها الاتحاد الأوروبي، يضيف جوليان، مؤسسة على نبذ العنف الممارس على أساس عرقي أو وطني أو ديني؛ وفي ليبيا نرى أشخاصاً معتقلين بطريقة مهينة يعانون المجاعة والأمراض ويواجهون عمليات التعذيب، وأنا أتحدث هنا عن نساء ورضع وأطفال لا يجدون الرحمة لدى أي أحد، وهم محتجزون بسبب أصلهم العرقي وبسبب جنسياتهم».

 

وأضاف: «لم تجد النداءات التي وجهت لإغاثة هؤلاء أي صدى، بما في ذلك تقرير مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان المنشور في ديسمبر 2018 والذي جاء بعد تقرير آخر نشر عام 2016، وبما في ذلك تقرير منظمة «أطباء بلا حدود الدولية، وبما في ذلك ريبورتاجات وسائل الإعلام العالمية، إذ لم تتغير لحد الساعة الأوضاع في مراكز استقبال اللاجئين في ليبيا».

 

وأكد جوليان «أن مراكز الاستقبال في ليبيا تؤوي حالياً 5.700 لاجئ، بينهم 20% من النساء والأطفال، و75% مشمولين برعاية مفوضية الأمم المتحدة للاجئين»؛ و»إن كل هؤلاء، يقول جوليان، يعيشون في عمق الخطر، فليس هناك ما يمكن أن يحميهم من العنف، وليس أمامهم أي خيار سوى أن يظلوا معتقلين في أسوأ الظروف داخل ليبيا».

 

وقال: «لقد قضى أكثر من 2300 مهاجر خلال عام 2018 في عرض البحر الأبيض المتوسط بالقرب من السواحل الليبية، واليوم يمنع القضاء وتمنع الإجراءات الإدارية المطبقة، تحرك زوارق الإنقاذ، حتى أن بعض الزوارق التجارية ترفض أحياناً نقل الأشخاص الذين انتشلوا من الغرق خوفاً من ألا تتمكن من إنزالهم إلى البر».

 

وأكد جوليان في رسالته «أنه من المخجل أن نسمع مسؤولين أوروبيين يفتخرون بنقص أعداد القادمين الأفارقة إلى أوروبا، ومع ذلك نسمعهم يتحدثون عن «انبعاث أوروبي جديد».

 

وزاد: «إنما أراه هنا كل يوم هو خرق سافر لحقوق الإنسان تنفذه الحكومات الأوروبية تحت غطاء حماية حدود أوروبا».

 

وخاطب في آخر رسالته الريس ماكرون قائلاً: «إن الخلاصة التي توصلنا إليها هي أن الأمور لا يمكن أن تتواصل على هذا المنوال، ذلك أوروبا وبخاصة فرنسا، تقضي بهذه السياسات على حياة الآلاف، وهي بذلك تتناقض مع مبادئها؛ ومن العاجل جداً إيقاف طرد الأشخاص من الحدود الأوروبية إلى ليبيا، وأن تترك المنظمات غير الحكومية تباشر عمليات الإنقاذ والإغاثة في عرض البحر، وأن نؤسس لبديل إنساني مقبول يحمي المهاجرين من خطر الاعتقال الأبدي في ليبيا».

 

القدس العربي

التدوينة أوروبا تغلق حدودها أمام المهاجرين ليبقوا عرضة للشقاء وللموت في ليبيا ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



0 التعليقات على “أوروبا تغلق حدودها أمام المهاجرين ليبقوا عرضة للشقاء وللموت في ليبيا”

إرسال تعليق