شدد حزب التغيير الليبي على أن يكون الملتقى الوطني الجامع المزمع عقده برعاية البعثة الأممية لدى ليبيا الفترة القادمة حدثا، وليس جسما سياسيا جديدا بديلا عن الأجسام السياسية القائمة حاليا.
وأكد الحزب في مقترح قدمه للبعثة الأممية في ليبيا، على أن يقتصر دور الملتقى الجامع على التشاور، والخروج بتوصيات مهمة تتطلب دعما وضمانات محلية ودولية لتطبيقها.
وطالب الحزب توسيع التمثيل في الملتقى، ليشمل الأطراف التي لم تشارك في الاتفاق السياسي الموقع في مدينة الصخيرات المغربية، مقترحا أن يشمل التمثيل مجلسي النواب والأعلى للدولة، والمجلس الرئاسي والأحزاب السياسية، ومؤسسات المجتمع المدني، وشريحة المرأة والشباب، والمكونات الثقافية كالتبو والأمازيغ.
ودعا حزب التغيير إلى تمثيل الكتل الاجتماعية والمناطقية، وأنصار النظام السابق، والمجموعات المسلحة في مختلف مناطق ليبيا، والأكاديميين، وأعضاء المؤتمر الوطني الذين لم ينخرطوا في المجلس الأعلى للدولة، وممثلين عن هيأة صياغة مشروع الدستور، وعمداء البلديات.
وقال الحزب إن الإعلان الدستوري المؤقت الصادر عن المجلس الوطني الانتقالي، يبقى المرجعية الدستورية لكل الأطراف المشاركة في الملتقى، حتى يصل الليبيون إلى إقرار دستور دائم للبلاد، مضيفا أن بنود الاتفاق السياسي الليبي هي الإطار الذي يمكن البناء عليه.
وأوضح حزب التغيير أنه من المهم جدا أن يخرج الملتقى الوطني الجامع بجملة من المبادئ والثوابت، من بينها مدنية الدولة والالتزام ببناء نظام سياسي ديمقراطي مبني على الفصل بين السلطات، وسيادة القانون والتعددية الحزبية، والاحتكام إلى صناديق الاقتراع والتداول السلمي على السلطة، وعدم تدخل المؤسسة العسكرية في السياسية وإدارة شؤون الدولة.
واقترح الحزب جملة من التوصيات التي يخرج بها الملتقى الوطني الجامع، من بينها إجراء انتخابات برلمانية فقط لإنهاء الانقسام السياسي داخل المؤسسات السيادية والتشريعية والتنفيذية، على أن تجرى الانتخابات الرئاسية بعد إقرار دستور دائم للبلاد.
وأوصى حزب التغيير بأن يتولى البرلمان المنتخب تعديل مشروع الدستور، بالتعاون مع الهيأة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، ويتوافق البرلمان على قانون للاستفتاء تكون فيه كل ليبيا دائرة انتخابية واحدة.
ويتولى البرلمان والحكومة المنبثقة عنه بحسب مقترح الحزب مهمة توحيد المؤسسة العسكرية، من خلال اجتماعات داخل ليبيا تستكمل اجتماعات القاهرة، وتؤكد هذه الاجتماعات على أن مهمة الجيش الليبي هو حماية الحدود وتراب الوطن.
واشترط الحزب في مقترحه بأن يسمح للقوائم الحزبية وللمستقلين خوض انتخابات البرلمان الجديد، وذلك باعتماد قانون انتخابات المؤتمر الوطني العام بعد التعديلات عليه، أو أن تقترح البعثة الأممية لدى ليبيا قانونا انتخابيا، في حال فشل مجلس النواب الحالي في التوافق على قانون للانتخابات.
التدوينة حزب التغيير: ينبغي أن يكون الملتقى الجامع حدثا لا جسما سياسيا بديلا ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.