قالت مصادر مطلعة إن اتفاق اللواء المتقاعد خليفة حفتر مع رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، في العاصمة الإماراتية أبوظبي يخير أمراء الكتائب العسكرية في العاصمة طرابلس، بالانضمام للمؤسسة العسكرية والأمنية، أو مغادرة البلد مع ضمانات بعدم الملاحقة القضائية، أو وضع أسمائهم على قائمة المطلوبين للمحكمة الجنائـية الدولية.
وأضافت المصادر أن كل هذه الخيارات التي عرضت على قادة وأمراء الكتائب في طرابلس، جرت بمتابعة و رعـاية أمريكـية.
وأفادت المصادر المطلعة أن السفير الامريكي قد اجتمع مع قادة كتائب طـرابلس في تونس، وناقش معهم كل الخيارات المتاحـة، وانتهي حديثه معهم بالعبارة نفسها التي استعارها منه السراج، ” ما هو متاح لكم اليوم لن يكون متاحا لكم في الغد “.
ولفتت المصادر إلى أن فكـرة ضم قادة المليشيات للمؤسسة العسكرية والأمنية، يبررها أنصارها بأن كتائب طرابلس ليس لديها ميول إسلامـية متشددة، كالمليشيات في بنغازي، وأن الدخول معها في حرب قد يتكرر معه سيناريو الخراب والدمار، الذي شهـدته أحياء مدينة بنغازي.
وأوضحت المصادر المطلعة أن خطة استدعاء قادة الكتائب للاتفاق معهم بخصوص العروض المقدمة لهم في تونس، تقوم على استدعاء كل آمر كتيبة على حده، ومحاولة إقناعـه بأن العروض التي قدمـت له افضل بكثير من العروض التي قـدمت لغيره، وأن رده يجب أن يكون مكتوبا وفي فـترة وجـيزة.
وأشارت المصادر إلى أن قوة الردع الخاصـة وقوة حماية طرابلس، وقوة الأمن العام، وقوة الأمن المركزي، قد يتم إعادة تسميتها بموجب قرار من وزيـر الداخلية، بحيث تتبع أجهزة أمنية سـيادية.
ونوهت المصادر المطلعة أن ما يسمي بالحرس الرئاسي المسؤول عن تأمين المجلس الرئاسي، ستؤول تبعيته للقيادة العامة التي يقودها الجنرال المتقاعد حفتر، والتي ستنتقل من منطقة الرجمة شرقي مدينة بنغازي، إلى منطقة الجفرة، مضيفة أن مكتب القائد العام للجيش، سينتقل إلى مبنى الأمن القومي بجوار قصر الشعب في العاصمة طرابلس، لتطوى صفحة الرجمة بعد خمس سنوات من الشهرة.
وبينت المصادر أن رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، سيحتفظ بمنصب القائد الأعلى للجيش الليبي، شريطة أن يقوم بتفويض كل اختصاصـاتها بشكل نهائي للجنرال حفتر، الذي سـيظل يشغل منصب القائد العام للجـيش، ويقدم حفتر ضمانات بعدم تدخله في اختصاصات رئيس المجلس الرئاسي، التي لا علاقة لها بالمؤسسة العسكرية.
وكشفت المصادر المطلعة أن هناك إجماعا على عزل رؤساء مصرف ليبيا المركزي، وديوان المحاسبة الليبي ، وجهاز الرقابة الادارية ، والمؤسسة الوطنية للنفـط، دون تقديم ضمانات قانونية لملاحقتهم قضائيا، ويستثنى من هذه المناصب السيادية رئيس التحقيقات بمكتب النائب العام الصـديق الصـور.
وأكدت المصادر أن بعض أمراء الكتائب الذين يملكون حسابات في بنوك أجنبية بـمئات الملايين، أبدوا استعدادهم لمغادرة ليبيا، إذا تحصلوا على ضمانات قانونية من القضاء المحلي والدولي، بعدم ملاحقتهم عن أى تهم قد تنسب إليهم في المستقبل.
وقالت المصادر المطلعة إن شركات أمنية أمريكية ستتولى إدارة المطارات والمنافذ وتدريب العناصر الوطنية، إلى حـين استتباب الأمن في ليبيا وعودة الحياة الطبيعيـة، موضحة أن وزارة الداخلية هي المختصة بتوقـيع عقود هذه الشركات، ومتابعة تنفيذ بنوذهـا .
وأوضحت المصادر أن الحكومة الليبية المؤقتة ستحل، ويختار بعض وزرائـها لشغل مناصب وزارية في حكومة الوفاق، التي ستكون هي الحكومة الوحيدة الشرعية في ليبيا.
وأشارت المصادر إلى أن هذا الوضـع سيستمر إلى حين موعد الانتخابات الرئاسية، التي يعتقد اللواء المتقاعد خليفة حفتر أن نتائجها محسومة سلفا لصالحـه، وسيختار في حال وصوله لكرسي الرئاسة رئيس حكومة، ويطلب من البرلمان الذي لن يرأسه عقيلة صالح منحه الثقة، والذي سيكون في الغالب عارف النايض أو محمـد البرغثي.
التدوينة ما الخيارات التي تنتظر أمراء الكتائب في طرابلس؟ ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.