طرابلس اليوم

السبت، 19 يناير 2019

في ليبيا، طرابلس خاضعة لسطوة الميليشيات

,

صحيفة لاكروا الفرنسية

 الكاتب: فرانسوا دالانسون

 

قد يهدد تجدد المعارك بين الميليشيات المتناحرة جنوب طرابلس، انعقاد المؤتمر الوطني.

يوافق يوم الأربعاء 16 كانون الثاني/ يناير تاريخ خرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم توقيعه خلال شهر أيلول/ سبتمبر برعاية الأمم المتحدة في طرابلس. وقد قضى ما لا يقل عن عشرة أشخاص نحبهم وأصيب 41 آخرون في معارك جديدة بين ميليشيات متنافسة جنوب العاصمة الليبية.

117 قتيلا وأكثر من 400 جريح

 

أسفر القتال بين الميليشيات الأربع في طرابلس والجماعات المسلحة من مدن غربية أخرى، بين أواخر شهر آب/ أغسطس وأوائل أيلول/ سبتمبر الماضي، عن مقتل ما لا يقل عن 117 شخصا وجرح أكثر من 400 آخرين. وإلى جانب وقف إطلاق النار، تم التفاوض على “ترتيبات أمنية” جديدة ولكنها لم تطبق في ضواحي طرابلس الكبرى.

لقد حافظ “اللواء السابع”، وهو ميليشيا تابعة لبلدة ترهونة التي تقع جنوب شرق طرابلس، على مواقعه جنوب العاصمة الليبية، لا سيما في محيط مطار طرابلس الذي يبعد مسافة 25 كيلومترا عن جنوب العاصمة. ويطالب “اللواء السابع”، المعروف باسم “كانيات”، في إشارة إلى الإخوة الثلاثة لعائلة “الكاني”، بنصيبه الأوفر من الكعكة باعتبار أنه يسيطر على مطار العاصمة الليبية طرابلس، الأمر الذي يرجح كفته في تقاسم الموارد في العاصمة.

“إعادة التفاوض بعنف” حول الترتيبات الأمنية الجديدة

 

وفقاً للباحث الألماني ولفرام لاشر، وهو خبير مختص في الشأن الليبي بالمعهد الألماني للشؤون الدولية والأمن، فإن استئناف الاشتباكات يأتي نتيجة هجوم منسق من قبل ائتلاف من ميليشيا الزنتان بقيادة أسامة الجويلي وحلفاء محليين وأربع ميليشيات في طرابلس، تعرف جميعها “بقوات حماية طرابلس”، ضد الكانيات. وفي صفحتها على فيسبوك، صرحت قوات حماية طرابلس بأنها “تعتزم التصدي لهجوم الجماعات المعادية لأنها لم تحترم التزامها بالانسحاب خارج حدود المنطقة العسكرية الليبية”.

يحاول وزير الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية، فتحي باشاغا، تنفيذ ترتيبات أمنية تم التفاوض عليها مع الميليشيات في بداية شهر أيلول/ سبتمبر، بدعم من الأمم المتحدة. وعلق ولفرام لاشر على ذلك قائلا إن “ما يحدث ليس تنفيذا للترتيبات المتفق عليها وإنما إعادة تفاوض يطغى عليها العنف”.

حذرت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا من أن “أي انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين الرابع والتاسع من أيلول/ سبتمبر من سنة 2018، من شأنه أن يعرض استقرار العاصمة للخطر، والأهم من ذلك أنه سيهدد حياة المدنيين وممتلكاتهم. كما أن أي طرف يبدأ في المواجهة سيتحمل المسؤولية الكاملة”.

يوم الخميس 17 كانون الثاني/ يناير، نظم المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، غسان سلامة، اجتماعا في مقر البعثة الأممية بين وفد من وزارة الداخلية بقيادة فتحي باشاغا وممثلين عن المجتمع الدولي. وذكر سلامة أن المؤتمر المزمع عقده في ليبيا هو عبارة عن “رسالة واضحة للدعم القوي من المجتمع الدولي لتنفيذ المهام الموكلة إليه وبسط سلطة الدولة”. وتحدث غسان سلامة عن “خطورة استئناف القتال في طرابلس، الذي قد يؤدي إلى عرقلة تنظيم المؤتمر خلال الأسابيع الأولى من سنة 2019”.

هجوم قوات خليفة حفتر على الجنوب

 

أعلن الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، القوة المهيمنة في شرق ليبيا،  عن عملية عسكرية  “لتطهير الجنوب من الجماعات الإرهابية والإجرامية”. وحسب الناطق باسم الجيش الوطني الليبي، العقيد أحمد المسماري، فإن الهدف من العملية يتمثل في “ضمان أمن أهالي الجنوب الغربي ضد تنظيم الدولة أو إرهابيي تنظيم القاعدة والعصابات الإجرامية”، فضلا عن تأمين مواقع النفط ومكافحة الهجرة غير الشرعية.

خلال السنوات الأخيرة، أصبح الجنوب الليبي ملاذا للجهاديين والمهربين ونقطة عبور للمهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء، كما أنشأت الجماعات المتمردة التشادية والسودانية قواعد لها في جنوب ليبيا.

التدوينة في ليبيا، طرابلس خاضعة لسطوة الميليشيات ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



0 التعليقات على “في ليبيا، طرابلس خاضعة لسطوة الميليشيات”

إرسال تعليق