طرابلس اليوم

السبت، 20 أكتوبر 2018

خسارتان مخيبتان للآمال لمنتخبنا الوطني.. أسبابها وحظوظنا في الترشح

,

عاشت جماهير الرياضة الليبية خلال الأسبوع الماضي على وقع خيبة أمل كبيرة بعد خسارة منتخبها الوطني لكرة القدم مباراتين متتاليتين أمام منتخب نيجيريا في التصفيات المؤهلة إلى كأس أمم إفريقيا التي ستستضيفها الكاميرون العام المقبل.

 

وينافس المنتخب الوطني في هذه التصفيات في المجموعة الخامسة إلى جانب نيجيريا وجنوب إفريقيا والسيشل، والتي اعتبرها الكثير من المهتمين أنها مجموعة صعبة نسبيا مقارنة بالمجموعات الأخرى، بوجود منتخبين كبيرين على المستوى القاري.

 

تراجع

 

وبعد أن كان منتخب فرسان المتوسط يتصدر هذه المجموعة بعد جولتين من اللعب فاز في واحدة وتعادل في الأخرى، ولكنه تراجع الآن وأصبح يحتل المركز الثالث بأربع نقاط عقب تلقيه هزيمين في الجولتين الأخيريتين، لتتقلل حظوظه في التأهل إلى نهائيات الإفريقية.

 

ففي منافسات الجولة الثالثة ذهاب تلقى المنتخب الليبي السبت الماضي هزيمة ثقيلة أمام منتخب نيجيريا بأربعة أهداف نظيفة بملعب أكوا أيبوم بمدينة أويو النيجيرية، وفي لقاء العودة مني المنتخب الليبي بالخسارة الثانية تواليا أمام المنافس ذاته بثلاثة أهداف لهدفين بملعب الطيب المهيري بمدينة صفاقس التونسية.

 

أسباب الهزيمة

 

وجاءت هاتان هزيمتان بعد يومين من ترك المدرب الجزائري عادل عمروش مهمة تدريب المنتخب الليبي ومغادرته معسكر المنتخب الذي أجراه قبل أيام من المباراة الأولى في تونس استعدادا لهذه التصفيات، دون إذن مسبق من الاتحاد الليبي لكرة القدم، بحجة سوء الإدارة وسوء التعامل معه من اتحاد الكرة والقائمين على المنتخب.

 

وعن أسباب خسارة المنتخب الليبي في المباراتين السابقتين، أوضح الإعلامي الرياضي عياد العشيبي أن أسباب الخسارة هي الأخطاء الفردية الفادحة للاعبي المنتخب، والفوارق الفنية التي يتميز بها المنتخب المنافس الذي يتمتع بالخبرة والاستعداد الذهني والبدني الكافي للعب مباراتين في ثلاثة أيام بخلاف منتخبنا الوطني.

 

ورأى العشيبي، أن الاتحاد الليبي لكرة القدم تعامل مع المدرب الجزائري عادل عمروش بعدم المسؤولية، مما أدى رحيل المدرب إلى وقوع العديد من المشاكل وكثرة التصريحات وتضاربها، مشيرة إلى سوء الإدارة الفنية للمنتخب الوطني.

 

وأكد العشيبي لليبيا الخبر، أنه يجب على اتحاد الكرة توفير معسكر قصير وتحفيز واستعداد نفسي جيد للمباراتين القادمتين أمام السيشل وجنوب إفريقيا التي ستجريان في شهر نوفمبر المقبل، مشددا على ضرورة الإبقاء على المدرب الحالي عمر المريمي لضيق الوقت.

 

فرص الترشح

 

وضعفت حظوظ وفرص تأهل ليبيا إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا 2019، الذي أصبح يستوجب عليه تحقيق الفوز في مباراتيه المقبلتين من المنافسات أمام السيشل وجنوب إفريقيا بشرط تعثر الأخير أمام نيجيريا.

 

وعقب الخسارتان السابقتان المنتخب الوطني احتل المركز الثالث في المجموعة وجعلته يتأخر عن المتصدر منتخب نيجيريا بخمس نقاط الذي يملك في رصيده تسع نقاط، يليه منتخب جنوب إفريقيا ثانيا برصيد ثمان نقاط، بينما يتذيل منتخب السيشل الترتيب بنقطة واحدة.

 

وعن حظوظ المنتخب الليبي في نيل بطاقة الترشح إلى نهائيات الكاميرون، قال العشيبي إن المنتخب لا يملك خيوط الظفر ببطاقة الترشح، وعليه أن ينتظر هدية من نيجيريا، مع ضرورة عدم السقوط مجددا في اللقاءين المقبليتن، مضيفا أن الأمور تبدوا صعبة ولكن كرة القدم علمتنا أن كل شيء فيها ممكنا، على حد تعبيره.

 

بينما قال مسؤول سابق في إدارة المنتخبات الليبية، إن “حظوظ المنتخب في التأهل أصبحت بيد غيرنا أي يجب على نيجيريا الفوز أو التعادل مع جنوب إفريقيا مع ضرورة تفوق منتخبنا في المباراتين المتبقيتين”، ولكن المسؤول رأى أن فرصة الترشح صعبة جدا وخاصة باستمرار الطاقم الفني والإداري الحالي ولكنها ليست مستحيلة.

 

سوء الإدارة

 

وأضاف المسؤول الإداري السابق للمنتخبات الوطنية خلال حديثه لليبيا الخبر، أن الاتحاد الليبي لكرة القدم وضع نفسه في مأزق كبير، ولا يمكن له أن يتجاوز هذا المأزق باستمراره بالسياسة ذاتها، على حد قوله.

 

وتطرق المسؤول إلى سوء إدارة المنتخب الأول لكرة القدم حاليا، مشيرا إلى أن الاختصاصات والأدوار قد اختلطت في إدارة منتخبنا مما أدى ذلك إلى وقوع عدة أزمات ومشاكل، مبينا أن الإدارة الجيدة والنظام وعدم التدخل في شؤون الأخرين كانت العامل الأساسي في نجاحه أثناء إدارتهم لمنتخبي الأول والشباب.

 

ولم ينجو الاتحاد الليبي لكرة القدم وإدارة المنتخب الأول من الانتقادات الواسعة والهجوم اللاذع من الوسط الرياضي والمختصين والمهتمين، محملين إياهم مسؤولية هاتين خسارتين التي وصفوها بـ”المذلة”.

 

وبعد هذه النتائج المخيبة لآمال الجماهير الرياضية في ليبيا، يستوجب على المنتخب الوطني إرضاء جماهيره ومصالحتها، وتحقيق نتائج إيجابية والفوز في اللقاءين المتبقيين، حيث سيحل منتخب فرسان المتوسط في منتصف الشهر القادم ضيفا على السيشل، ليستقبل بعدها منتخب جنوب إفريقيا في تونس.

التدوينة خسارتان مخيبتان للآمال لمنتخبنا الوطني.. أسبابها وحظوظنا في الترشح ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



0 التعليقات على “خسارتان مخيبتان للآمال لمنتخبنا الوطني.. أسبابها وحظوظنا في الترشح”

إرسال تعليق