اتهمت القيادة العامة لعملية الكرامة، الجمهورية التركية بالتهريب الأسلحة والذخائر إلى ليبيا، والتي ضبطت في ميناء الخمس غرب ليبيا خلال الأيام الماضية.
وأعربت القيادة العامة في بيان لها أمس الأربعاء، عن بالغ قلقها بشأن ضبط السلطات الوطنية في ميناء الخمس غرب ليبيا في يومي الإثنين والثلاثاء الماضيين شحنتي أسلحة ضخمتين وذخائر قادمة من الجمهورية التركية.
وأوضحت القيادة، أن عدد الذخائر الواردة في هاتين الشحنتين فاق عددها 4.2 مليون رصاصة، إضافة إلى آلاف المسدسات والبنادق ولوازمها بما فيها تلك القابلة إلى التحوير بكواتم صوت لتنفيذ الاغتيالات وهذا ما يدل على استعمالها في عمليات “إرهابية” داخل الأراضي الليبية، حسب قولها.
وطالبت القيادة، “مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة وبعثتها في ليبيا بإدانة الجمهورية التركية وفتح تحقيق فوري حولها، واتخاذ موقف جدي حيال ارتكابها لجريمة إرهابية بخرقها لقرارات مجلس الأمن بشأن ليبيا والقرار الخاص بحضر تمويل كافة الأشخاص والمنظمات الإرهابية والملزم لجميع الدول الأعضاء بالأمم المتحدة”.
ونوهت القيادة، إلى أنها تضع العالم أجمع مجدداً أمام مسؤولياته اتجاه ما تقوم به تركيا من زعزعة لأمن ليبيا واستقرارها بدعم للإرهاب، مشيدة بجهود الرجال الوطنيين الذين تمكنوا من إحباط هذه الجريمة في ميناء مدينة الخمس المجاهدة، وفق نص البيان.
وقالت القيادة، إن “تركيا لم ولن تتوقف عن تصدير شحنات الأسلحة إلى ليبيا والتي سبق وأن عثرنا عليها في مناطق القتال في ضواحي مدينة بنغازي لدى الإرهابيين، وكذلك أطنان المتفجرات التي ضبطتها اليونان في يناير الماضي، والتي سبق وأن تحدثنا عنها سابقا وقدمنا الأدلة والإثباتات التي تؤكد تورط تركيا ودولاً أخرى في إسناد الإرهابيين في ليبيا ودعمهم في محاربتهم للجيش الوطني الليبي”.
كما طالبت القيادة العامة لعملية الكرامة، من لجنة العقوبات بمجلس الأمن بوضع يدها على شحنات الأسلحة والذخائر المضبوطة بشكل عاجل، وفتح تحقيق دولي لمعرفة المستخدم الأخير أو المستخدم في ليبيا، بحسب ما ذكر البيان.
ودعا البيان، “بعثة الأمم المتحدة في ليبيا إلى أن تعلن رسمياً عن الشحنة المضبوطة وحيثيات موردها وناقلها والمنقولة إليه والتي تثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن تركيا خرقت قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة بالخصوص”.
واتهمت القيادة العامة، دولة تركيا ومساعيها بكل ما أوتيت من قوة وعبر عملائها على الأرض في البلاد بإطالة عمر الأزمة الليبية، مستشهدا بما حدث في مؤتمر باليرمو في إيطاليا ومحاولة تركيا حضور المؤتمر الأمني على مستوى الرؤساء والقادة كراعي لمصالح “التنظيمات الإرهابية” وفرض أجندتهم على المؤتمر، وفقا للبيان.
وأشار البيان، إلى “أن القيادة العامة تدرك أن أنقرة أصدرت الأوامر إلى عملائها في بعض الأجسام السياسية في ليبيا لتخريب ما توصل له مؤتمر باليرمو وعرقلة الحل السياسي، وقد تم استدعائهم على عجل إلى لقاءات في إسطنبول، والتي كان آخرها الأسبوع الماضي لأجل هذا الغرض”.
وأضاف البيان، أن “القيادة العامة للقوات المسلحة التابعة لعملية الكرامة هي الوحيدة التي يقع على عاتقها فرض وإنفاذ القانون وبسط الأمن وتأمين الاستقرار بداية بمحاربة الإرهاب بكافة أشكاله وأنواعه وتنظيماته”.
وأكدت القيادة العامة في سياق بيانها، “أنها لن تتوانى عن استهداف أي شحنات مشبوهة يحاول خدمُ الإرهاب إدخالها إلى الأراضي الليبية بغية إرباك المشهد أكثر وأكثر وتعطيل الانتخابات وعرقلة حرب على الإرهاب”، على حد تعبيرها.
يذكر أن قوات عملية الكرامة قد تلقت خلال السنوات الماضية دعما ماليا من دولتي الإمارات ومصر وتتسلم إلى هذا الوقت شحنات من الأسلحة والذخائر عبر ميناء طبرق الذي أغلقته قيادة الكرامة لهذا الغرض.
التدوينة قيادة الكرامة تتهم تركيا بتهريب أسلحة وذخائر إلى ليبيا عبر ميناء الخمس ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.