أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري، اهتمام بلاده باستمرار المساعي لحل الأزمة الليبية من خلال الاتفاق السياسي الليبي، موضحًا أنه ليس بالضرورة أن يكون هناك موعد جامد يتلاشى فيه الاتفاق.
وردًا على سؤال لجريدة “أخبار اليوم” المصرية حول تعليق مصر على تصريحات اللواء المتقاعد خليفة حفتر بشأن انتهاء صلاحية الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات، قال شكري: “ليس بالضرورة أن يكون هناك موعد جامد يتلاشى فيه الاتفاق، خاصة وأنه يحظى بدعم دولي وتأييد من مجلس الأمن”.
وأضاف شكري، في حوار أجرته معه الجريدة المصرية، “بعد مرور عامين على هذا الاتفاق هناك إحباط يعم ليس فقط حفتر وإنما قطاعات كثيرة، فقد كان الأمل أن ينفذ الاتفاق السياسي وفق مراحله الزمنية المختلفة، وأن يجري تفعيلها لتؤدي إلى الخروج من الأزمة الحالية”.
وشدد وزير الخارجية المصري، على أن الاتفاق السياسي الليبي يحظى بدعم دولي وتأييد من مجلس الأمن، وما زال يشكل الإطار الأمثل للتسوية السياسية التي تأخذ في الاعتبار مصالح الأطراف الليبية كافة، حسب قوله.
وأوضح سامح شكري، أنه يجري التعامل مع هذه القضية من خلال الحوارات القائمة وكذلك من خلال دور المبعوث الأممي، مشيرًا إلى رغبة دولية في أن تستمر هذه الجهود للوصول إلى تطور يُفعل المحطات المختلفة للاتفاق كالانتخابات الرئاسية والتشريعية.
ودعا شكري، إلى ضرورة تشكيل الحكومة التي تحظى بالتأييد من المجلس التشريعي، وتوحيد المؤسسات لتضطلع بمسؤوليتها، ومن ضمنها الجيش الوطني وزيادة قدرته على التعامل مع الإرهاب بمعاونة شركاء ليبيا الدوليين، على حد تعبيره.
وكان اللواء المتقاعد خليفة حفتر، قد أعلن عن انتهاء صلاحية الاتفاق السياسي مع بلوغ يوم “17 ديسمبر” 2017، وفقدان كل الأجسام المنبثقة عنه بصورة تلقائية شرعيتها، حسب قوله.
وشدد حفتر، في كلمته الأحد الماضي بمناسبة الذكرى الثانية من توقيع اتفاق الصخيرات، على رفضه القاطع لخضوع “الجيش الوطني” التابع له، إلى أي جهة مهما كان مصدر شريعتها مالم تكن منتخبة من الشعب الليبي، محذرا من دخول البلاد في مرحلة خطيرة بعد يوم 17 ديسمبر الحالي.
وصادف يوم الأحد الماضي الذكرى الثانية من توقيع مسودة الاتفاق السياسي الليبي بين أطرافا سياسية في 17 كانون الأول/ ديسمبر عام 2015، في مدينة الصخيرات المغربية، التي تكونت من ستة ملاحق، ويتضمن تشكيل مجلسا رئاسيا وحكومة وفاق وطني.
التدوينة سامح شكري: موعد الاتفاق السياسي الليبي ليس جامدًا ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.