طرابلس اليوم

السبت، 16 ديسمبر 2017

إغلاق مقر بلدية مصراتة للشهر التاسع، وجدار أعجز 10 أجهزة أمنية

,

يتواصل إغلاق مقر بلدية مصراتة للشهر التاسع على التوالي من قبل محتجين، في ظل عجز الأجهزة الأمنية الفاعلة على فتحه وإزالة الجدار والسواتر الترابية المقامة أمام المقر وسط المدينة.

وشارك وفد من المجلس البلدي لمصراتة في جلسات الحوار السياسي المنعقدة في الصخيرات المغربية في 2015، والتي أفرزت حكومة وفاق وطني، عارضت حكومة الإنقاذ المسيطرة على طرابلس آنذاك الاتفاق السياسي وأحالت المشاركين في الحوار إلى التحقيق، بحسب تقرير موقع أصوات مغاربية اليوم السبت.

بداية الأزمة

ومع بدء سيطرة حكومة الوفاق الوطني على مداخل ووسط طرابلس منتصف مارس الماضي وفقدان الغْويل، المنتمي إلى مصراتة مقراته في العاصمة، أبرزها قصور الضيافة ووزارة الدفاع، هاجم محتجون مقر المجلس البلدي بالأسلحة المتوسطة والخفيفة والقذائف، في فجر يوم 18 مارس، وأتلفوا مكاتب المبنى وأغلقوا مقر المجلس بجدار إسمنتي.

وأعلن المجلس العسكري لمصراتة، في بيانه، إسقاط المجلس البلدي بالمدينة في الـ20 من مارس وكونوا لجنة مؤقتة لتسيير المدينة، بسبب عدم اتفاقهم مع أعضاء المجلس البلدي إلى حلول في تدبير شؤون المدينة، وهو الأمر الذي نفاه عميد بلدية مصراتة، معتبرا أن السبب هو رفضه طلب محتجين إصدار بيان يدعم خروج تشكيلات مسلحة للحرب في طرابلس، كما يقول.

ولجأ عميد البلدية إلى القضاء معتبرا بناء الجدار الإسمنتي أمام المقر مخالفا للقوانين والتشريعات وتعديا على أملاك الدولة، إضافة إلى إعاقة الموظفين ومصالح المواطنين.

وأكد المجلس البلدي استمراره في أداء عمله، لكن المقر تعرّض بعد شهر إلى اعتداء جديد، أدى إلى إتلاف الحواسيب والأجهزة والمستندات، كما هوجم موظفون في البلدية، وانتهى الأمر بإغلاق المقر بالسواتر الترابية.

وأمرت محكمة غرب مصراتة الابتدائية، وزارة الإسكان والمرافق في شهر مايو الماضي، بإزالة الجدار الإسمنتي من مدخل مقر بلدية مصراتة والاستعانة بمن تراه مناسبا لتنفيذ حكم القضاء.

لكن عدد من الأجهزة الأمنية تابعة لوزارة الداخلية بحكومة الوفاق الوطني لم تستطع تنفيذ هذا الحكم.

رفض سياسيات المجلس

ووصف النائب المقاطع لمجلس النواب محمد الضراط، المؤيد للمحتجين، تعامل المجلس البلدي مع الاحتجاجات “بطريقة سلبية”، قائلا: “إن المجلس لم يتجاوب بشكل سليم مع الأزمة منذ بدايتها، ما أدى إلى إغلاق مقر بلدية مصراتة بشكل نهائي”.

وأضاف الضراط، في تصريح لـ”أصوات مغاربية”، أن المحتجين “اعترضوا على سياسات المجلس البلدي داخليا وخارجيا”، وعن سبل حل الأزمة يؤكد الضراط: “يجب على المجلس البلدي الوصول إلى حلول مقبولة ترضي الطرفين للخروج من الأزمة”.

لكن رئيس “نادي الحوار والمناظرة” عماد شنب، ذكر لـ”أصوات مغاربية” ، أن المجلس البلدي لمصراتة استجاب لمناظرة مباشرة رشح لها ثلاثة من المتحدثين باسمه ضد قادة المحتجين، في مبادرة أطلقها “نادي الحوار والمناظرة”، وكانت للمحتجين شروط في التمثيل، ما تسبب في إجهاض المبادرة.

وأشار شنب إلى أنه “لم تكن هناك قناة للتواصل بين الطرفين، وعملنا على أن نكوّن هذه الوصلة لتوضيح الصورة للمواطنين في المدينة، خاصة وأن الأزمة سببت انقساما وانشقاقا داخل مصراتة”.

وأكد عماد شنب، أن “نادي الحوار والمناظرة” مستعد لإطلاق مناظرة من جديد لحل الأزمة بين الطرفين وإنهاء الانقسام بدل تبادل الاتهامات.

سببان للأزمة

وفي تصريح لـ”أصوات مغاربية”، قال عميد بلدية مصراتة محمد اشتيوي، إن هناك سببين أفرزهما قرار إغلاق المجلس البلدي؛ أحدهما سياسي يتعلق بالمشاركة في جلسات الحوار، والآخر امتناع المجلس عن إصدار بيان يدعم الحرب في طرابلس.

وتحدث اشتيوي عن عدم تنفيذ حكم المحكمة، موضحا أن الأجهزة الأمنية اجتمعت وحددت موعدا لتنفيذ حكم المحكمة بإزالة الجدار الإسمنتي بقوة القانون، لكنها وجدت أمامها أعدادا كبيرة من المحتجين، فتراجعت حفاظا على أرواح المدنيين.

وتابع اشتيوي في سياق حديثه: “قررنا مباشرة أعمالنا من مكان آخر، حفاظا على المصلحة العامة وعلى أرواح المدنيين إلى حين استقرار الوضع بالمدينة”.

التدوينة إغلاق مقر بلدية مصراتة للشهر التاسع، وجدار أعجز 10 أجهزة أمنية ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



0 التعليقات على “إغلاق مقر بلدية مصراتة للشهر التاسع، وجدار أعجز 10 أجهزة أمنية”

إرسال تعليق