الذي يلاحظ هو الطريقة النمطية التي يستقبل بها الليبيون أي شخص جديد!، الشك فالاتهام وإلصاق النقائص، ومحاولة جعل أوقاتهم جحيم لا يطاق، بل هو نفس الأسلوب الذي تستقبل به العروس ليلة عرسها.
فياض كمرشح – مجرد مرشح- كمبعوث خاص للأمين العام للأمم المتحدة، فجرت جميع خصوماته مع الأطراف الفلسطينية سواء داخل حركة فتح أو حماس أو الجهاد أو غيرها من الفصائل، ويسعى البعص مسارعين دون روية أو تفكير في تفخيخ المسار السياسي عن طريق إثارة هالة من الرعب والشك والتبرم في نفوس السذج ممن يستمعون إليهم، يقود الجوقة البسوس على شاشات وصفحات، لا شغل شاغل لها سوى الطعن واللعن والهدم، ولا شيء آخر غير هذا.
لمصلحة من استيراد حروب الفصائل:
الفصائل الفلسطينية لها وضعها الخاص وصراعاتها الداخلية المعقدة والمركبة وحساباتها، ليس من مصلحتنا على الإطلاق أن نحاسب الرجل على ما شجر بينه وبين فرقاء القضية الفلسطينية، إذا تمت تسميته كمبعوث خاص للأمين العام للأمم المتحدة.
ليس من مصلحة أحد هنا شن حرب على الرجل بسبب ما يشاع ويقال حوله من قبل فصائل فلسطين، أما علاقته بإسرائيل أو أمريكا فنحن لا يعنينا في حل مشكلتنا شيئا من ذلك، وليس يؤثر ذلك سلبا على قدرة الرجل على التواصل مع الأطراف الليبية لتقريب وجهات النظر.
لا يمكن تفهم تولع البعض بمحاسبة فياض على ما شجر بينه وبين بقية فصائل فلسطين مما لا يعني شيئا سوى البحث عن طريقة جديدة لعرقلة المسار السياسي والتشكيك في المجتمع الدولي وحياديته، والغريب أن من انبعثوا مشككين اليوم في فياض وإتهامه بأنه ليس محايدا ينتمون لكلا الطرفين المتنازعين، أي كل طرف يتهمه في قدرته على الحياد، ولا ندرى لمن يمكنه أن ينحاز إذا كان طرفى الصراع كلاهما يتهمه بالانحياز وعدم الحياد؟!!
أيها المغردون دعو فياض في حاله، دعوه يعمل ودعوكم من كثرة التشكك والتشكيك في كل شخص، ولا أدري كيف تتمنوا أن يكون المبعوث القادم لكم؟ لعله لا يشبع رغائبكم سوى أن يرميكم غوتيريس بالهوليودية الأمريكية انحلينا جولي أو البولودية الهندية أيشوريا راي.
التدوينة من طارق إلى برنادينو ليون مرورا بمارتن كوبلر وصولا إلى فياض، ياهل ترى من القادم ؟ ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.