يتجمع العشرات من الأهالي أمام مقر محطة التحلية بمدينة درنة للتزود بالماء، وبعشرات العبوات من مختلف الأحجام يصطف المواطنون لسد الاحتياجات المختلفة للأسرة بعد انقطاع استمر لأكثر من 3 أسابيع متواصلة.
وقال المواطن أكرم عبدالله لموقع ليبيا الخبر: إنه تعود في السابق على جلب المياة كل خميس من محطة التحلية، وهي يعتمد بذلك على توفير مياه للشرب فقط خاصة مع ارتفاع أسعار المياة المعدنية في الأسواق.
وأضاف أكرم أنه خلال الأسابيع الثلاث الماضية لم يتمكن من ضخ المياه، بعد توقف المحطة عن العمل لأسباب مختلفة، وهو ليس باستطاعته شراء الماء من الآبار فيلجأ كل يوم للمحطة للتزود بالماء ليكون لشرب وغسيل الأواني والملابس.
من جهته قال فتحي المير وهو من سكان حي الساحل الشرقي: إن المياه لم تصل منذ سنين للحي ورغم المناشدات السابقة تعثر وصول الماء إلا في فترات محدودة خلال عملية تنظيم التوزيع وإدارة المحابس والتى تولت أمرها فى ذلك الوقت كتيبة ئهداء أبوسليم.
وأوضح المير أن سكان الحي فى الساحل الشرقي كانوا يعتمدون على شراء الماء كل أسبوع إلا أن ارتفاع الأسعار بصورة مضاعفة دفعتهم للتزود بالماء عبر المحطة، واصفا العملية بأنها صعبة وشاقة إذ تتطلب العملية أكثر من مرة فى اليوم.
عراقيل متلاحقة
هذا واضطرت محطة تحلية المياة إلي تقليل كميات ضخ الماء للأحياء السكنية بمدينة درنة، وذلك لما واجهته المحطة من عراقيل متلاحقة، أدت الى توقف عملها بشكل شبه كامل خلال هذه الفترة.
وقال مسؤول قسم الصيانة في محطة درنة للمياه مصطفى بوجلدين لموقع ليبيا الخبر: إن وضع المحطة سيئ للغاية، وأغلب أعمال الصيانة هي تلفيقية، وكثير من قطع الغيار تؤخذ من مؤسسات أخري كمحطة البخارية للدفع بعمل المحطة وفق المستطاع.
وقد تجمع عدد من أهالى مدينة درنة أمام محطة تحلية المياة تعبيرا عن غضبهم إزاء انقطاع إمدادات الماء للمدينة منذ عدة أسابيع، مطالبين بحل الأزمة بصورة نهائية وتوفير الحلول العاجلة.
أسباب الأزمة
وعزا المواطن منصور ياسر أسباب أزمة المياه في مدينة درنة إلى العجز العام الذي تشهده البلاد، وما تتعرض له من المدينة من حصار على يد قوات عملية الكرامة.
وأضاف ياسر، أن المسؤولين والمواطنين يعلمون هذه الحقيقة إلا أن كثير منهم لا يتناول هذا الأمر خشية التعرض للاعتقال والمسألة من قبل القوات المحاصرة.
وقد وصلت خلال الشهر الحالى كميات محدود من المواد الكيميائية المشغلة للمحطة، أرسلتها إدارة محطة مصراتة، وهي التي يعول عليها المسؤولون فى إعادة موازنة ضخ المياة حسب الخطة، والتى تقضي بإنهاء عمليات لصيانة.
وقال المهندس في قسم تشغيل المحطة سالم الدعيسى لموقع ليبيا الخبر: إن وصول المواد الكيميائية للمحطة سيساهم فى إعادة عمل المحطة وضخ الكميات المعتادة والتى تقدر بأربعين لتر مربع من الماء، إلا أن هذه الكميات لا تسمح بالعمل لأكثر من ثلاثين يوما.
وأعلنت إدارة محطة تحلية المياة عن إنتهاء أعمال الصيانة وإدخال كميات المواد الكيميائية للعمل مجدداً، مؤكدة أن ضخ المياة سيبدأ تدريجيا خلال الأيام المقبلة.
هذا ويتطلع المواطنون بمدينة درنة إلى تحقيق هذه الوعود بصورة عاجلة في ظل الحصار المفروض على المدينة.
التدوينة أزمة المياه في درنة شرق ليبيا تتفاقم بسبب حصار قوات حفتر ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.