قال رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، إن الاشتباكات المسلحة التي وقعت في مدينة صبراتة لا تعد انتهاكًا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي توصل إليه مع اللواء المتقاعد خليفة حفتر خلال لقائهما في باريس.
وأضاف السراج خلال حوار أجرته معه صحيفة “لوموند” الفرنسية أمس الجمعة، أن الاتفاق الموقع في شهر يوليو الماضي بالعاصمة الفرنسية باريس لا يشمل مكافحة الإرهاب، على حد قوله.
وفيما يتعلق بحظر السلاح المفروض على ليبيا، أوضح السراج أن حكومته قدمت فعلا طلبا إلى الأمم المتحدة من أجل رفع الحظر جزئيًا، مشيرا إلى أن قوات خفر السواحل الليبي لا تستطيع مقاتلة مراكب التهريب فائقة التقنيات.
وتحدث السراج عن مشروع الحد من الهجرة، قائلا: “إن الأمر يتطلب رفعا جزئيا للحظر على تزويد ليبيا بالأسلحة، وأن تحقيق الاستقرار داخل البلاد سيكون أمرا حاسما في مكافحة الهجرة”، وفق ما نشر موقع قناة النبأ الفضائية.
وحول خطر تنظيم الدولة في ليبيا، أكد رئيس المجلس الرئاسي أنه ما يزال يشكل تهديدًا في ليبيا كما هو الحال في دول أخرى، مشيرًا إلى أن التنظيم يواصل سيطرته على بعض الجيوب جنوبي مدينة سرت، في حين تواصل القوات الحكومية تطهير تلك الجيوب بالتعاون مع التحالف الدولي.
وكانت غرفة محاربة تنظيم الدولة بصبراتة، قد أعلنت في بيانها الجمعة الماضية سيطرتها على كامل المدينة، بعد انسحاب الكتيبة 48 مشاة والقوات المساندة لها إلى خارج صبراتة عقب الاتفاق مع أمر المنطقة العسكرية على بنود عدة من بينها وقف الاشتباكات والانسحابها خارج المدينة.
وشهدت مدينة صبراتة اشتباكات مسلحة منذ يوم 17 من الشهر الماضي، بين كتيبة 48 مشاة من جهة، وغرفة عمليات محاربة تنظيم الدولة من الجهة الأخرى، وخلفت أكثر من 39 قتيل و300 جريح، وسط تبادل الاتهامات بين الكتيبتين، وتوترا أمنيا حادا.
يذكر أن العاصمة الفرنسية باريس، قد احتضنت أواخر يوليو الماضي لقاء جمع فائز السراج وخليفة حفتر، أعلن فيه الطرفين التزامهما بنقاط عدة، من بينها تفعيل اتفاق الصخيرات واستكمال الحوار، ووقف إطلاق النار، إضافة إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية قريبة.
التدوينة السراج: اشتباكات صبراتة ليست انتهاكًا لاتفاق باريس مع حفتر ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.