قال وزير الداخلية في حكومة الوفاق الوطني، فتحي باشاغا، إن هناك مؤسسات في الدولة الليبية لم يسمها، تعرقل عمل وزارة الداخلية، مضيفا أنه تواصل معها شارحا وموضحا، لأهمية الأمن دون جدوى.
وأضاف باشاغا خلال لقاء مع قناة الحرة الأمريكية على هامش زيارته للولايات المتحدة، أن وزارته اتجهت إلى الجهات المنبثقة عن الاتفاق السياسي، كمجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، لإيجاد حلول لمشاكل المؤسسة الأمنية.
وأوضح وزير الداخلية، أن دولا عديدة تتدخل في الشأن الداخلي الليبي، واصفا إياه بالتدخل اللبي، كونه يهدد الاستقرار، ويعقد الأزمة.
وتابع باشاغا قائلا إن اهتمام الولايات المتحدة بالملف الليبي وفاعليتها فيه سيعمل على استقرار البلاد، وينعكس بدوره على المنطقة.
وصرح وزير الداخلية أن الصراع الليبي أخذ وقتا طويلا، مطالبا الليبيين بأن يكونوا أكثر جدية، للتوافق على حل بينهم.
وقال باشاغا، إن الشراكة مع الولايات المتحدة الأميركية على المستوى الأمني والاقتصادي وفي مجال الاستثمار من شأنها أن تضع حدا لهذه التدخلات.
وأعرب وزير داخلية الوفاق عن عدم رغبته في تسمية الدول المتدخلة في الشأن الليبي، موضحا أنها حوالي خمسة أو ستة دول عربية وإقليمية إضافة إلى دولتين أوروبيتين.
وكشف باشاغا أن زيارته للولايات المتحدة الأمريكية هي زيارة رسمية إلى الحكومة تهدف إلى التعاون معها وتطلب الدعم لحكومة الوفاق من أجل توحيد البلد وتعزيز الاستقرار الأمني وإيجاد بيئة للاستقرار السياسي.
ووصف وزير الداخلية زيارته للولايات المتحدة بالناجحة، مبينا أنها بحثت كل الملفات المتعلقة بالأمن، بالإضافة إلى ملفات حقوق الإنسان والمهاجرين والنازحين.
وتطرقت المباحثات بحسب باشاغا إلى العمل على تطوير المنافذ البرية والبحرية والجوية، والتنسيق في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة بمختلف أشكالها.
وأكد باشاغا أن الولايات المتحدة كانت واضحة في تركيزها على مكافحة الإرهاب، واستقرار ليبيا، ودعم حكومة الوفاق وتوحيد المؤسسات الثلاث المتمثلة في مؤسسة الاستثمار، والمصرف المركزي، ومؤسسة النفط.
وعبر باشاغا عن أن حكومة الوفاق الوطني، يقلقها تحرك أي قوة غير تابعة لها دون التشاور معها، كما حصل في الجنوب الليبي.
لكن باشاغا اعتبر أن حملة حفتر العسكرية في جنوب البلاد مقبول من الناحية الوطنية الرامية إلى تخليصه من الجريمة والهجرة وداعش والقاعدة، مبينا أن مشاكل الجنوب ليس بسبب تقاعس حكومة الوفاق عن أداء عملها بل بسبب الانقسام السياسي.
وتمنى وزير الداخلية أن تؤدي قوة حفتر دورها الوطني فقط دون أن تؤدي إلى تعميق الانقسام.
وتوقع باشاغا أن يؤجل الملتقى الوطني الجامع الذي سترعاه بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا، بسبب الوضع في الجنوب، آملا عقده قبل شهر رمضان وليس بعده.
ورفض باشاغا الدعوات المطالبة بتغيير المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، نافيا انحيازه لأي طرف من أطراف الصراع في ليبيا، مشيدا بدوره الذي يؤديه.
وقال باشاغا إن إجراءاته الأخيرة في تنظيم وزارة الداخلية، وتقليص دور الميليشيات، نابع من الرأي العام الليبي، الذي سئم وجود الميليشيات وتجاوزاتها، إضافة إلى استعداد رجال وضباط الشرطة والداخلية وروحهم العالية، التي تتوق للعودة إلى العمل
وأضاف وزير داخلية الوفاق أنه يلقى الدعم الكامل من رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز السراج، الذي تهمه الحالة الأمنية، ويؤيد الإجراءات التي اتخذتها وزارة الداخلية.
وأوضح باشاغا أن السفينة التركية التي وصلت مؤخرا إلى ميناء الخمس البحري، تولى مكتب النائب العام التحقيق فيها، مشيرا إلى أن الشحنة محملة ببنادق صيد، ومتفجرات صوتية فقط.
وبين وزير الداخلية، أن ما تردد من وصول مدرعات وعربات إلى ميناء الخمس البحري من تركيا عمل إعلامي ضخم، داعيا وسائل الإعلام إلى تحري الدقة والمصداقية في نقل الأخبار.
التدوينة وزير داخلية الوفاق: مؤسسات تعرقل عمل وزارة الداخلية ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.