تقدم سفير ليبيا السابق لدى الإمارات عارف النايض، بمقترح يتضمن تعديلات على خارطة طريق رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج إلى غسان سلامة المبعوث الأممي إلأى ليبيا.
وأبدى النايض ترحيبه بالخطوة التي وصفها بـ”الهامة” التي اتخذها السراج، بدعوته لانتخابات عامة مباشرة، رئاسية، وبرلمانية، خلال شهر مارس 2018، منوهًا بأن لها دورًا هامًا في تجديد الشرعية لمؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية بالذهاب مباشرة إلى إرادة الشعب الليبي الحر، والخروج من حالة التردي والتشظي والانقسام التي تعاني منها كافة المؤسسات والأجسام والهياكل الحالية.
وقال النايض في رسالته إن خارطة الطريق والتفاصيل التي طرحها السراج، تقع في تعقيدات ومجازفات وفراغات زمانية من شأنها أن تعرقل الوصول إلى الاستحقاق الانتخابي العام، وأن تطيل أمد الفترة الانتقالية إلى أجل غير محدود، بحيث تبقى كافة الأجسام والهياكل الحالية على حالها ولفترة مفتوحة على المجهول.
مقترحات النايض
وقدّم النايض جملة من المقترحات تعقيبًا على خارطة الطريق، تضمنت “الدعوة للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المباشرة، والمراقبة مدنيًا وإقليميًا ودوليًا، بحلول 17 ديسمبر القادم، وهو موعد انتهاء الحد الزمني الأقصى وهو سنتين من توقيع (اتفاق الصخيرات)، وهو أيضًا موعد انتهاء المهلة التي أعلنتها قيادة الجيش الليبي مؤخرًا للوصول إلى حل للأزمة السياسية الحالية، بحيث نتفادى وقوع أي فراغ سياسي أو مدني، قد يخل بالمسار الديمقراطي.
.وطالب النايض في مقترحه بـ”تبسيط وتسريع عملية الذهاب إلى انتخابات عامة، رئاسية وبرلمانية، بالبناء على مقررات لجنة فبراير، والتي تم اعتمادها من المؤتمر الوطني العام السابق، ومن مجلس النواب، ولم تنفذ بنودها المتعلقة بالانتخابات الرئاسية.
واقترح النايض في رسالته، بأن يجتمع مجلس النواب بشكل عاجل ويفعل ما كان قد اعتمده، مع تفعيل البنود الخاصة بالانتخابات الرئاسية المباشرة. على أن يعيد مجلس النواب اعتماد نفس قانون الانتخابات السابق والذي أنتج المجلس نفسه، دون أن يحتاج المجلس إلى أي حوار معقد مع أي جسم آخر”.
مراقبة دولية
ودعا النايض جامعة الدولة العربية، والاتحاد الأفريقي، والأمم المتحدة، وعلى ضوء قرارت وترتيبات خاصة من مجلس الأمن، إلى دعم الانتخابات، ومراقبتها، وحمايتها، وضمان فورية تنفيذ نتائجها، دون مماطلة أو ممانعة من أي من الأطراف المشاركة فيها، على أن تلغي شرعية نتائج الانتخابات الحرة المباشرة شرعية كافة الأجسام والهياكل الحالية، وتحل محلها بشكل كامل وقطعي.
إضافة إلأى أن ويكون الاعتراف الإقليمي والدولي الكامل فقط بمخرجات تلك الانتخابات المباشرة، الرئاسية والبرلمانية.
وطالب النايض بضرورة أن “تقوم الأمم المتحدة بالتنسيق العسكري والأمني مع كافة الجهات المتمكنة فعلاً على الأرض، في كل منطقة من المناطق، بحيث تؤمن كل جهة مراكز الانتخابات في المناطق التي تسيطر عليها، مع وجود عناصر مراقبة من المجتمع المدني وجامعة الدولة العربية والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لضمان سلامة ونزاهة الانتخابات.
ودعا الدنايض إلى ضرورة “قيام المؤسسات المدنية والإقليمية والدولية المختصة بالتحقق من نزاهة وحيادية وجاهزية المفوضية العليا للانتخابات وعدم اختراقها من أي عناصر مؤدلجة أو منحازة، وتقوم بدعمها في إقامة الانتخابات على أكمل وجه وفي الوقت المحدد”.
وكان رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج قد تقدم بمقترح السبت، تضمن انتخابات رئاسية وبرلمانية في مارس من العام المقبل كحل للأزمة السياسية في البلاد.
وطالب السراج في مقترحه، مجلسا الدولة والنواب بتشكيل لجان مشتركة لإعداد مشروع قانون الانتخابات والتعديل الدستوري لتحديد ملامح المرحلة الجديدة، داعيًا إلى وقف إطلاق النار في أنحاء البلاد كافة إلا فيما يخص مكافحة الإرهاب المنصوص عليها في الاتفاق السياسي.
وتباينت الآراء المحلية حيال خارطة الطريق التي أعلن عنها رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج بين موافق على مضمونها ورافض لها.
التدوينة النايض يقترح تعديلات على خارطة طريق السراج ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.