دعا المجلس الأعلى للدولة في بيان له، الإثنين، مجلس النواب إلى توحيد الجهود وتنسيق المواقف والعمل سويًا على تجاوز التحديات والمصاعب التي تعيق تحقيق أهداف الاتفاق السياسي، وفي مقدمتها إعادة هيكلة السلطة التنفيذية للعمل على توفير الظروف الملائمة لإنجاز الإستحقاق الدستوري والانتخابي.
وجاءت هذه الدعوة نظرًا لما وصفه البيان بـ”عجز المجلس الرئاسي الحالي عن القيام بأغلب مهامه وفي مقدمتها إنهاء الإنقسام المؤسساتي”، كما أنّ تعدد رئاسته وآلية اتخاذ قراره المبنية على التعطيل تشكل أكبر العراقيل والتحديات له.
وأكد الأعلى للدولة أن الانفاق العام أصبح هدرًا لمقدرات وثروات الشعب الليبي في ظل غياب دور الرقابة والمساءلة والمحاسبة المنوطة بالسلطة التشريعية وغياب قانون الموازنة العامة الذي ينظم ويضبط أوجه الصرف، فضلاً عن أن الوضع القانوني لحكومة “مُفوضة” جعل كثيرًا من قراراتها محل طعن أمام المحاكم.
وأشار المجلس الأعلى للدولة إلى أنه تحمل مسؤولياته السياسية والقانونية والوطنية طيلة العامين الماضيين رغم كل المصاعب والتحديات التي واجهها ولازال، وعلى الرغم من اعتراضه على كثير من المواقف التي اتُبعت والقرارات التي اتُخذت على مختلف المستويات سواءً من مجلس النواب أو المجلس الرئاسي، إلا أن المجلس سلك كل السبل الرسمية وغير الرسمية للتواصل، وأجاب كل دعوة للتوافق دون شروط مسبقة ماعدا الالتزام بنصوص الاتفاق وجوهره، وعمل على تهيئة الظروف المناسبة لتعزيز الثقة والتعاون الكامل لدفع عجلة الاتفاق السياسي إلى الأمام وإخراج البلاد من أزمتها.
وتأتي هذه الدعوة عقب أكثر من عامين على توقيع الاتفاق السياسي الليبي في الصخيرات المغربية والذي أسس لحكومة الوفاق الوطني وانبثق عنه مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، ويتعين على البرلمان بحسب خارطة الطريق المدعومة من المجتمع الدولي أن ينجز قانون الانتخابات وقانون الاستفتاء على الدستور قبل المضي في الخطة التي تقضي بإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية واعتماد دستور دائم للبلاد.
التدوينة “الأعلى للدولة” يطالب النواب بالعمل على تجاوز معيقات الاتفاق السياسي ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.