طرابلس اليوم

الخميس، 8 فبراير 2018

معمر و”مخدة” يهددان بإسقاط حفتر…. ماذا يحدث في بنغازي؟

,

تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لاتصال بين مسلحين محتجين على احتجاز محمود الورفلي، حيث طلب شخص يدعى معمر التواصل مع محمود الورفلي على الهاتف ليطمئن عليه، وبعد أن تحدث الورفلي مع معمر بادر شخص يدعى عادل مخدة بالحديث مع الورفلي وسأله إن كان يرغب في استمرار أعمال الاحتجاج، وطالب الرجلان بإطلاق سراح الورفلي وعودته إلى بنغازي مساء الأربعاء وهددا بأنهما سيذهبان مع المحتجين إلى منطقة الرجمة شرق بنغازي لإسقاط عملية الكرامة.

وقال محمود الورفلي خلال الاتصال إنه بخير وسيعود إلى بنغازي في فترة قريبة، إلا أن معمر ومخدة جددا تهديدهما بإسقاط قيادة عملية الكرامة في حال عدم عودة الورفلي إلى بنغازي خلال ساعة، حسب تعبيرهما، وأكدا أن المسلحين الموالين للورفلي قاموا بإغلاق طريق المطار.

احتجاجات

وشهدت مدينة بنغازي مساء الأربعاء احتجاجات قادها مسلحون تابعون لمجموعات عسكرية تابعة لعملية الكرامة، حيث أغلقوا الطرقات والشوارع وأطلقوا الرصاص في الهواء وأحرقوا إطارات السيارات وهددوا بإحراق بنغازي وإغلاق المدينة وإيقاف الحياة فيها ما لم يجر إطلاق سراح الورفلي الذي سلم نفسه إلى الشرطة العسكرية في مدينة المرج شرق ليبيا.

الأجهزة الأمنية في مدينة بنغازي لم تتدخل ولم تقم بمواجهة المسلحين الذين جابوا المدينة بحرية كاملة وتسببوا في حالة من الرعب بين المواطنين الذين سارعوا بالعودة إلى بيوتهم وإغلاق محلاتهم، وعند هدوء وتيرة الاحتجاجات أصدرت الغرفة الأمنية التابعة لقوات عملية الكرامة بيانا قالت فيه إنها رفعت درجة التأهب والاستعداد ونشرت دوريات أمنية في المدينة.

وخرج آمر الصاعقة والغرفة الأمنية المركزية التابع لقوات عملية الكرامة “ونيس بوخمادة” على شاشة قناة ليبيا الحدث الممولة من الإمارات والمقربة من خليفة حفتر وقال إن أمر التحقيق مع محمود الورفلي شأن عسكري خاص لا يجوز الحديث فيه، ولكن ذلك لم يمنعه من كيل المديح لمحمود الورفلي المطلوب من الجنائية الدولية بتهمة القيام بجرائم حرب، حيث وصفه ونيس بوخمادة بأنه بطل في حرب بنغازي.

تخبط التصريحات

المصادر العسكرية التابعة لقوات الصاعقة نفت يوم الثلاثاء صدور أي أمر بالقبض على محمود الورفلي أو توقيفه، ولكن محمود الورفلي ظهر مساء الثلاثاء في مقطع فيديو وزعم أنه ينوي تسليم نفسه إلى الشرطة العسكرية في مدينة المرج على خلفية الاتهامات التي وجهتها له المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم حرب في بنغازي.

وأكد الناطق الرسمي باسم الصاعقة ميلود الزوي صباح الأربعاء أن الورفلي سلم نفسه بتعليمات من قائد عملية الكرامة اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وعاد لينشر عبر صفحته الرسمية صباح الخميس أن الورفلي حر طليق منذ مساء الأربعاء بعد إطلاق سراحه من قبل الشرطة العسكرية.

وأضاف ميلود الزوي أن المجموعات المحتجة خليط من العسكريين والمدنيين، وأن المسلحين المشاركين لا يمثلون القوات الخاصة، مؤكدا أن القوات الخاصة تمتثل لأوامر قيادة عملية الكرامة، مبينا أن القوات الخاصة تجنبت مواجهة المحتجين خوفا من سقوط ضحايا.

من جهة أخرى قال مدير مكتب الإعلام في القوات الخاصة الصاعقة رياض الشهيبي في الساعات الأولى من صباح الخميس وعبر صفحته الشخصية على الفيسبوك إن القيادي في الصاعقة محمود الورفلي حر طليق بعد الإفراج عنه من الشرطة العسكرية، وعاد بعد ذلك بساعتين ونشر على صفحته الرسمية على الفيسبوك وقال إنه بناء علي التعليمات تم نقل الرآئد محمود الورفلي من إدارة الشرطة في المرج إلي مقر الشرطة العسكرية التابعة لقيادة الكرامة لاستكمال الإجراءات بخصوص التهم الموجهة إليـه مـن محكمة الجنايات الدولية.

وظهر محمود الورفلي في وقت لاحق في مقطع فيديو من داخل مكتب في مقر الشرطة العسكرية ودعا المحتجين إلى التوقف عن إغلاق الطرقات وطمأنهم أنه بخير وأنه موجود بين أهله وقال: “يجب ألا تضيع البلاد من أجل شخص واحد”.

انعدام الانضباط

أظهر تضارب التصريحات الحاصل بعد الاحتجاجات وقبلها انعدام التنسيق والضبط في أوساط الأجهزة العسكرية التابعة لخليفة حفتر في بنغازي أكبر مدينة يسيطر عليها اللواء المتقاعد.

ويرى مراقبون أن الأجهزة العسكرية والأمنية التي بناها خليفة حفتر في مدينة بنغازي بعد انطلاق عملية الكرامة وخلال الحرب على بنغازي، لم تلتزم بأبسط قواعد عمل الأجهزة الأمنية التي تشترط انضباط العناصر الأمنية والتزامها بالتراتبية العسكرية والأوامر.

وهذا الأمر يبدو جليا في المدينة عند التجول في وقت متأخر ليلا، حيث ينتشر الأفراد التابعون لعملية الكرامة، ويظهرون درجة عالية من عدم الالتزام، ويعمل بعضهم أحيانا دون التزام لباس الزي العسكري، كما أن بعضهم الآخر يكون في حالة سكر أو تعاطي المخدرات أثناء عمله.

وروى شهود عيان لموقع ليبيا الخبر عن مخالفات أفراد عمليات الكرامة في بنغازي لا سيما في التعامل مع المواطنين والشرطة، وأثناء تجولهم في المدينة بعرباتهم المسلحة.

وفي أكثر من مناسبة هاجم مسلحون تابعون لحفتر مقرات الشرطة وأخرجوا عددا من السجناء، كما أن المسلحين الملثمين والذين يعتقد بأنهم تابعون لحفتر يقومون بين فترة وأخرى بإلقاء القبض على بعض المواطنين ويتهمونهم بالانتماء إلى التنظيمات المناوئة للجيش ويقومون بإعدامهم وإلقائهم في القمامة مع منشورات تمنع أهاليهم من إقامة العزاء لابنهم المتوفي.

وبالعودة إلى أحداث بنغازي الأربعاء … لم تقم الأجهزة الأمنية في مدينة بنغازي بمواجهة المسلحين الذين طافوا بعرباتهم في شوارع بنغازي وأغلقوا الطرقات الرئيسية ومنعوا السيارات من المرور، وكانوا يطلقون الشتائم والهتافات المؤيدة لمحمود الورفلي، خلال مساء الأربعاء، وهذا ما يثبت عدم قدرة خليفة حفتر قائد عملية الكرامة على ضبط الأمن في بنغازي وهي المدينة الرئيسية ومعقل نفوذه الكبير في شرق ليبيا.

أسباب الاحتجاجات

وتأتي هذه التطورات بعد ظهور محمود الورفلي القيادي في عملية الكرامة في مقطع فيديو مساء الثلاثاء قال فيه إنه سيقوم بتسليم نفسه للشرطة العسكرية في مدينة المرج.

وأعلن ميلود الزوي عقب انتشار الفيديو أن الورفلي سلم نفسه بناء على استدعاء صادر من قائد عملية الكرامة خليفة حفتر، لاستكمال التحقيقات في الاتهامات الموجهة إليه من المحكمة الجنائية الدولية بضلوعه في جرائم حرب في بنغازي:

وكانت قيادة عملية الكرامة قد أعلنت في أغسطس / آب من العام الماضي بدء التحقيق مع الورفلي بعد صدور مذكرة قبض في حقه من المحكمة الجنائية الدولية على خلفية اتهامه بالضلوع في أعمال قتل وارتكاب جريمة حرب في بنغازي وذلك بعد أن ظهر في سبع حوادث قتل فيها ثلاثة وثلاثون شخصاً في أوقات مختلفة،… إلا أن الورفلي وبعد أيام من هذا الإعلان عاد ليمارس عمله بشكل طبيعي.

وجددت المحكمة مطالبتها بتسليم الورفلي – مرة أخرى – قبل أسبوعين بعد ظهوره في مقطع فيديو وهو يقوم بإعدام عشرة أشخاص في بنغازي كرد انتقامي على تفجير مزدوج استهدف مسجدا في المدينة خلف تسعة وثلاثين قتيلا جلهم من المدنيين.

التدوينة معمر و”مخدة” يهددان بإسقاط حفتر…. ماذا يحدث في بنغازي؟ ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



0 التعليقات على “معمر و”مخدة” يهددان بإسقاط حفتر…. ماذا يحدث في بنغازي؟”

إرسال تعليق