أعلنت وزارة الداخلية بحكومة الوفاق الوطني، أنها بدأت التحقيق في ما تداول بشأن ارتكاب انتهاكات ضد المهاجرين غير الشرعيين في ليبيا من قبل بعض الخارجين عن القانون، وتقديم مرتكبي تلك الممارسات للعدالة.
وأكدت الوزارة في بيانها أمس الإثنين، التزامها بما جاء في ميثاق الأمم المتحدة بشأن معاملة المهاجرين غير الشرعيين مع التمسك بتطبيق واحترام القوانين والتشريعات الداخلية التي تجسد السيادة الوطنية.
وطمئنت وزارة الداخلية بحكومة الوفاق، المجتمع الدولي ومناصري حقوق الإنسان بأن ديننا وقيمنا وأعرافنا لا تسمح بهذه الممارسات ضد أي إنسان مهما كان جنسه أو لونه أو انتمائه أو ديانته.
وذكر البيان، أن وزارة الداخلية حذرت تكرارًا من خطورة الوضع القائم فيما يتعلق بتنامي ظاهرة تدفق المهاجرين غير الشرعيين إلى ليبيا والعبور إلى أوروبا، لافتة بأن ليبيا تضررت بشكل فاق كل التوقعات وهو ما أربك المشهد الحالي لوضعية المهاجرين، حسب قولها.
وشددت وزارة الداخلية، على أن ليبيا بمفردها وإمكانيتها المحدودة وظروفها الحرجة لن تستطيع مواجهة الظاهرة لوحدها، مؤكدة أن ليبيا لا تزال تنفق أموالاً طائلة على مراكز الإيواء وتوفير الرعاية الصحية والإنسانية وضمان سلامة المهاجرين على الأراضي الليبية.
ودعت الوزارة، الاتحاد الأوروبي والمنظمات الدولية إلى استمرار التواصل والتعاون مع ليبيا والمؤسسات المعنية والعمل معًا لتحسين الأوضاع الإنسانية للمهاجرين، وتقديم الدعم لاستكمال المشاريع المتفق عليها وتنفيذ الاتفاقيات المبرمة لتعزيز قدرات الأجهزة المختصة، موضحة أنّ الدعم المقدم حاليًا لا يفي بالغرض.
وناشدت وزارة الداخلية بحكومة الوفاق الوطني في ختام البيان، المجتمع الدولي بالوقوف إلى جانبها لمعالجة هذا الملف في ضوء احترام السيادة الوطنية لليبيا والإيفاء بالتزاماتها، مجددة تأكيدها على احترام حقوق الإنسان.
يذكر أن شبكة “سي إن إن” الأمريكية، قد نشرت خلال الأيام الماضية تقريرا مصورًا ظهر فيه ارتكاب انتهاكات ضد المهاجرين في ليبيا، وزعمت أنهم يباعون في مزاد لبيع المهاجرين، موضحة أن عمليات البيع تجري في تسعة مواقع رئيسة داخل البلاد بينها سبها وغدامس وصبراتة، حيث يصل سعر المهاجر الواحد إلى 800 دولار، بحسب ما ذكر التقرير.
وكان رئيس جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في ليبيا العقيد محمد علي بشر، قد نفى ما أثير في تقارير إعلامية أخيرًا بشأن وقوع انتهاكات يتعرض لها المهاجرين داخل الأراضي الليبية.
وأكد بشر، في بيانه الأحد، أن كل ما أثير في هذا الشأن “محض افتراءات وكذب”، مبديًا استعداد الجهاز للتعاون وتقديم التسهيلات لمندوبي جميع السفارات المهتمة بالتعرف على رعاياها بمراكز الإيواء، تمهيدًا لترحيلهم مرة أخرى إلى بلدانهم.
وقد عبرت وزارة الخارجية بحكومة الوفاق، عن رفضها للممارسات غير المقبولة ضد المهاجرين في ليبيا والتي تتنافي مع ثقافة وتراث الليبيين وقيمه الدينية، مؤكدة أن الأجهزة الليبية المعنية تحقق في ما سجلته تقارير إعلامية بشأن تعرض مهاجرين غير شرعيين لمعاملات سيئة ولا إنسانية في بعض المناطق، وأنه إذا ثبتت هذه المزاعم فستجري ملاحقة ومعاقبة كل المتورطين فيها.
التدوينة “داخلية الوفاق” تعلن بدء التحقيق في الانتهاكات ضد المهاجرين بليبيا ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.