ذكرت صحيفة “لو فيغارو”، اليوم الخميس، أن الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي أبلغ القضاة خلال تحقيق رسمي أمس الأربعاء، أن الاتهامات بأنه حصل على تمويل ليبي غير مشروع لحملته الانتخابية في العام 2007 هي “محض أكاذيب” حولت حياته إلى “جحيم”.
ونشرت “لو فيغارو” اليوم، تفصيلاً لما قالت إنه “شهادة” ساركوزي، الذي تولى السلطة بين 2007 و2012، أمام المحققين الذين أخبروه بعد يومين من الاحتجاز أنه مشتبه فيه رسمياً في اتهامات بالفساد ومخالفات أخرى.
ونقلت الصحيفة عن ساركوزي قوله للمحققين “حولت هذه الافتراءات حياتي إلى جحيم لا يطاق منذ 11 مارس/آذار 2011”.
ويبحث المدعون في مزاعم بأن الحملة الانتخابية لساركوزي في 2007 تلقت مساعدات بملايين اليوروات من الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي. وذكرت “لو فيغارو” أن ساركوزي قال إنه كان ضحية حملة لزعزعة الاستقرار، بدأت في مارس/آذار 2011 استناداً إلى اتهامات من طرابلس، ورجل الأعمال الفرنسي اللبناني زياد تقي الدين، وكان محور تحقيق قضائي بدأ في 2013، لكن الاتهامات تصاعدت هذا الأسبوع حينما تم توقيف ساركوزي لاستجوابه.
وقال ساركوزي “منذ 11 آذار/مارس 2011، أعيش جحيم هذا التشهير”، منددا أيضا بعدم وجود “أدلة مادية” في الاتهامات الموجهة إليه بناء على تصريحات سابقة للقذافي ومقربين منه، وأيضاً على أقوال تقي الدين، في حين “تبيّن مرات عدة أنه (أي تقي الدين) تلقى أموالاً من الدولة الليبية”.
وجاء في إفادة ساركوزي أيضاً “أريد أن أذكركم في ما يتعلق بتقي الدين، أنه لا يعطي أي دليل على لقائه معي خلال هذه الفترة بين 2005 و2011”. وتابع “خلال توقيفي على ذمة التحقيق لمدة 24 ساعة، حاولت بكل سبل الإقناع المتوفرة لديّ إثبات أن الشروط الخطيرة والمتطابقة لتوجيه الاتهام غير متوافرة، بالنظر إلى هشاشة الملف الذي خضع لتحقيق قضائي وإلى الخصائص المريبة والماضي الحافل لـ(الوسيط) تقي الدين”.
وأضاف “الوقائع المنسوبة إلي خطيرة، وأنا مدرك لذلك، لكن إذا كان الأمر كما أردد بثبات وبإصرار كبير، تلاعباً من الدكتاتور القذافي أو زمرته أو مقربين منه، عندها أطلب منكم حضرات القضاة درس مدى عمق وخطورة وعنف الظلم الذي سأتعرض له”.
(العربي الجديد)
التدوينة إفادة ساركوزي بقضية التمويل الليبي: أكاذيب حولت حياتي لجحيم ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.