أعلن اتحاد المصدرين في سوريا الخميس شحن أول باخرة إلى ليبيا لتصدير البضائع في إطار سياسته لتنشيط التصدير بالتزامن مع ما وصفه بالتقدم العسكري الذي يحققه النظام السوري على الأرض.
وقال اتحاد المصدرين في سوريا عبر صفحته الرسمية على الفيسبوك إن المصدر السوري كان قادرا على اختراع الحلول والبحث عن فرص جديدة يتمكن من خلالها من إعادة عملية التصدير إلى ألقها ونشاطها، وهذا ما تجلّى بوضوح يوم الأربعاء، عندما انطلقت من اللاذقية أول سفينة شحن مباشر إلى بنغازي تحمل 300 طن من الألبسة والأحذية والمواد الغذائية.
وأوضح الاتحاد أن إطلاق هذه السفينة جاء بعد تنسيق بين اتحاد المصدرين ومجلس أصحاب الأعمال الليبي على مدار عام كامل، انتظمت خلالها مشاركة المستوردين الليبيين في معارض الاتحاد، كما أنه جاء بعد تأمين خط طيران تشارتر إلى ليبيا خلال فترة المعارض.
وبحسب الاتحاد يحمل إطلاق هذا الخط أهمية كبيرة أشار لها خازن اتحاد المصدرين ورئيس القطاع الزراعي إياد محمد ، الذي أكد أنه نظرا لقرب المسافة والسمعة الطيبة للمنتج السوري لدى المستهلك الليبي تاريخيا إلى جانب كون السوق الليبية نافذة نحو دول الجوار الأفريقية، من المتوقع انتظام هذا الخط برحلات متكررة وتوسع الصادرات لتشمل كل أنواع المنتجات وعلى رأسها المنتجات الزراعية المطلوبة في ليبيا.
وأوضح محمد أن الشحنة تتضمن ألبسة وأحذية ومواد غذائية وتأتي بعد المشاركة الكبيرة من التجار الليبيين في معرض “صنع في سورية” التخصصي الذي اقيم بدمشق في الخامس عشر من شباط فبراير الماضي وأثمر عن عدد من العقود بين الجانبين.
ووقعت سوريا ممثلة بوزير اقتصادها محمد سامر الخليل، وليبيا ممثلة بوزير الاقتصاد في الحكومة الليبية المؤقتة الموازية منير عصر، على اتفاق لفتح خط تجاري بينهما، في خطوة قال الجانبان إنها تهدف لدفع التجارة بين البلدين وتعزيزها، منتصف الشهر الماضي.
ونقلت وكالة الأنباء الليبية في بنغازي عن عصر قوله إن فتح خط تجاري بين ليبيا وسوريا، لتسهيل شحن وتبادل البضائع والمنتجات التجارية بين البلدين، يأتي ضمن مساعي وزارة الاقتصاد الليبية لتحسين الأوضاع الاقتصادية في البلاد.
ودعا وزير الاقتصاد في الحكومة الليبية الموازية رجال الأعمال في سوريا إلى المساهمة في إعمار ليبيا.
الجدير بالذكر أن الحكومة الليبية المؤقتة الموازية تدير شرق ليبيا بالتحالف مع عملية الكرامة التي يقودها اللواء المتقاعد خليفة حفتر، ويقع مقر الحكومة في منطقة قرنادة الواقعة في ضواحي مدينة البيضاء رابع أكبر مدينة في البلاد، وتعمل الحكومة في مقرها من البلدة الصغيرة بعد طردها من مقرها في البيضاء في عام 2016 من قبل مواطنين ومسؤولين محليين احتجاجا على الأوضاع المتردية في المدينة، وعلى الرغم من تكرر تصريحات حول العزم الحكومة الانتقال إلى مدينة بنغازي – ثاني أكبر مدينة في البلاد – بعد سيطرة عملية الكرامة عليها إلا أن ذلك لم يتحقق حتى الآن
التدوينة سوريا تصدر شحنة بضائع بحرا إلى ليبيا بعد عام من المفاوضات ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.