طرابلس اليوم

الأربعاء، 2 أغسطس 2017

هيئة أوقاف موالية لحفتر ترفض مسودة الدستور لمخالفتها الشريعة

,

عربي 21

دعت الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية التابعة للحكومة المؤقتة في مدينة البيضاء شرق ليبيا، إلى رفض مسودة الدستور الصادرة عن الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، بحجة مخالفتها لأحكام الشريعة الإسلامية وما حوته من تناقضات وإجمالات وإطلاقات مخلة.

وقالت الهيئة- الموالية لعملية الكرامة- إنه رغم النص على أن الشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع في مسودة الدستور، إلا أن الهيئة التأسيسية، عادت وخالفت أحكام الشريعة الإسلامية في كثير من المواد.

وذكرت الهيئة أمثلة، كالنص على “حرية التعبير في مسودة الدستور، دون قيد أو شرط، ولو كان سبا لله ولرسوله” أو الدعوة إلى غير دين الإسلام، أو التصريح بالردة.

ورفضت الهيئة حرية تكوين الأحزاب الواردة في نص مسودة الدستور، معتبرة ذلك سببا في التفرقة والاختلاف والتنازع والتصادم، وكذلك النص على إصدار القوانين بما لا يخالف أحكام الدستور، في الوقت الذي يجب أن تصدر فيه بما لا يخالف نص الشريعة، حسب بيان الهيئة.

وأضافت هيئة أوقاف الحكومة المؤقتة، أن حرية تكوين منظمات المجتمع المدني جاءت بدون قيد أو شرط، مما قد يؤدي إلى إنشاء منظمات تخالف أهدافها الشريعة الإسلامية، كمنظمات حماية حقوق المثليين.

ووصف بيان الهيئة حرية التظاهر، بأنها دخلية على شرع الإسلام الحنيف، وأنها تتسبب في الفوضى والدمار والخراب، وتغرر بالبسطاء وتشجعهم على سفك الدماء.

كما رفض البيان مساواة الرجل والمرأة أمام القانون، دون تمييز بينهما، إذ أن الشريعة فرقت في الأحكام بين الذكر والأثنى، وهو ما لم تنظر له الهيئة التأسيسية في مسودة الدستور.

جدل قانوني

ويرى الرافضون من الفيدراليين في ليبيا أن مسودة الدستور التي أرسلتها الهيئة إلى مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة ومفوضية الانتخابات غير قانونية، إذ ان الهيئة منتهية المدة، بحسب قانون إنشاءها الذي نص على أن مدة عملها أربعة أشهر فقط.

ويرد متخصصون في القانون الدستوري على هذه الدعوى، بأن المدد الورادة في القوانين الدستورية تنظيمية، وأنها تخضع للمستجداتت والظروف السياسية والأمنية، مؤكدين أن هذه المسودة تلبي حاجات جميع التيارات والأطياف السياسية والمكونات الثقافية والعرقية.

الرافضون

أعلن المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا عن رفضه لمشروع الدستور الذي أقرته هيئة صياغة الدستور، بسبب أن مكون الأمازيغ لم يشارك في صياغته من البداية، وأنهم قاطعوا انتخابات الهيئة التأسيسة عام 2014.

وأضاف  مجلس الأمازيغ، أن مشروع الدستور لم يصدر بطريقة قانونية، لغياب روح التوافق مع كافة مكونات الشعب الليبي الثقافية والعرقية، كالتبو والطوارق.

كما طالب متظاهرون -موالون لعملية الكرامة- أمام مقر الهيئة التأسيسية في مدينة البيضاء شرق ليبيا، مجلس النواب برفض المسودة، لأنها ضربت تضحيات ابناءهم. حسب وصفهم.

وطالب المحتجون رئيس الهيئة الوطنية المصرية، ورئيس أركان الجيش المصري، محمود حجازي بالتدخل لوقف ما وصفوها بالمهزلة الواردة بمسودة الدستور، بالتنسيق مع أعضاء مجلس النواب.

المرحبون

من جانبها رحبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بتصويت الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور على مسودة الدستور، معربة عن تقديرها للجهود التي بذلتها الهيئة ولإصرارها طوال هذه العملية.

واعتبرت البعثة الأمميةفي ليبيا عملية التصويت هذه منعطفاً هاماً على الطريق نحو إجراء استفتاء للشعب الليبي للبت في دستور جديد للبلاد.

وأكدت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا، جاهزيتها تنظيم استفتاء وتمكين الشعب الليبي من ممارسة حقه الدستوري، بشرط إصدار قانون ينظم العملية.

وذكرت المفوضية في بيان لها، أنها تسلمت كتابا من رئيس الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور يطالب فيه المفوضية باتخاذ الإجراءات اللازمة لتمكين الشعب الليبي من ممارسة حقه الدستوري، وقول كلمته الفصل في مشروع الدستور من خلال الاستفتاء.

وباركت المفوضية هذه الخطوة على مسار استقرار الوطن، معربة عن جاهزيتها للإيفاء بمسؤوليتها، إلا أنها لن تتمكن من إجراء عملية الاستفتاء دون وجود قانون ينظم العملية، ويحكّم إجراءاتها، ويعكس نتائجها بوضوح للمواطنين، وللأجيال المقبلة.

التدوينة هيئة أوقاف موالية لحفتر ترفض مسودة الدستور لمخالفتها الشريعة ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



0 التعليقات على “هيئة أوقاف موالية لحفتر ترفض مسودة الدستور لمخالفتها الشريعة”

إرسال تعليق