طرابلس اليوم

الخميس، 22 مارس 2018

سلامة أمام مجلس الأمن: الفرصة ضئيلة لتعديل الاتفاق السياسي والحل في الانتخابات

,

قال رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا غسان سلامة خلال إحاطته المنقولة عبر الشاشة أمام مجلس الأمن إن الأطراف الليبية طلبت إدراج تعديل للاتفاق السياسي في خطة عمل الأمم المتحدة الخاصة بليبيا إلا أن هناك فرصة ضئيلة لتمرير هذه التعديلات.

وأضاف سلامة أن خطة العمل لا تعتمد على هذه التعديلات لأنها تصبح أقل أهمية كلما اقتربت ليبيا نحو الانتخابات، مؤكدا أنه سوف يبدأ من صباح الخميس محاولة جديدة وأخيرة لتعديل الاتفاق السياسي.

وأكد سلامة أن العملية السياسية في ليبيا يجب أن تتقدم، وأن الوضع الراهن لا يمكن الإبقاء عليه، وطالب بجعل هذه الرسالة حول عدم قابلية استمرار الوضع الراهن واضحة لجميع القادة في ليبيا.

واعتبر سلامة أن المؤسسات الليبية الحالية ترتكز على شرعية سطحية وتفويضات ركيكة أو منقسمة إلى أجسام متنافسة – حسب تعبيره – وقال إن الحكومة يجب أن تكون آتية من خلال الشعب عن طريق الانتخابات من أجل القيادة وتوحيد الصف واتخاذ قرارات صعبة.

وأضاف سلامة: “لقد أحرزنا تقدما في عكس عملية الاستبعاد المتبادل الموجود في ليبيا، والتواصل مع المجتمعات التي تم تهميشها بما في ذلك أنصار النظام السابق، وعملنا على إقناع الجماعات العرقية، والمدن المتخاصمة، والأحزاب السياسية على التقارب”.

وأكد المبعوث الأممي أن العمل من أجل إجراء انتخابات عادلة وحرة ونزيهة قبل نهاية السنة هو في قمة أولويات الأمم المتحدة، مشيرا إلى أنه من المهم جداً قبل إجراء هذه الانتخابات أن نتأكد من أنها سوف تكون شاملة وأن نتائجها سوف تقبل من الجميع.

وأضاف سلامة أن في ليبيا توجد بعض مكامن القلق ومنها تنظيم الدولة (داعش) والقاعدة اللذان لا يزالان موجودين في ليبيا وقد شنا هجمات في الآونة الأخيرة.

وأكد غسان سلامة أن الأمم المتحدة يجب عليها أن تكون موجودة في ليبيا حتى تدعمها ، وأعلن أن البعثة الأممية عادت بشكل كامل إلى ليبيا للعمل من مقرها بطرابلس، ولكن عملها لا يقتصر على إقليم واحد، مشيرا إلى أن البعثة تعمل على إعادة فتح مكتبها في بنغازي وعندما تسمح الشروط ستبدأ في عملية فتح مكتب في الجنوب، وأضاف: “زرنا مدنا لم تجر زيارتها منذ أربع سنوات وسوف نستمر في ذلك”

وقال غسان سلامة إنه قلق جدا حيال الأوضاع السياسية والاقتصادية في ليبيا، إلا أنه على الرغم من الأحاديث الملتهبة فإن الرغبة في تحقيق بداية جديدة موجودة مصحوبة بالتفاؤل، وتحدث عن أحد الأمثلة في جامعة بنغازي التي بدأ أساتذتها في أعمال صيانتها بأنفسهم، وقال إن هذا الأمل يجب أن تغذيه الأمم المتحدة.

وأشار سلامة إلى أن الدولة الليبية كانت تتمتع بما وصفها بالسيولة الديموغرافية العظيمة ، حيث كان يرغب الناس في الحديث إلى بعضهم وكانوا يقطعون المسافات والأراضي للقاء والزواج والتجارة أو الانتقال إلى مناطق غير التي ولدوا فيها مع الاحتفاظ بهويتهم، إلا أن هذه الحريات والسيولة الديموغرافية أصبحت مقيدة ومحاصرة منذ 2011.

وأشار إلى وجود أكثر من 300 ألف من النازحين غير القادرين على العودة إلى ديارهم والذين يعيشون في ظروف مزرية بينما اضطر آخرون لمغادرة البلاد، وتحدث عن أن بعض المجموعات ترفض العيش مع الآخرى ، كما أن اختلافات الهوية والانقسامات الأيديولوجية أدت إلى وجود حالات نفي من دون محاكمة.

وفي شأن آخر أوضح غسان سلامة أن الوضع في سبها ما زال مقلقاً جداً، مع استمرار العداوات المحلية والصراعات بين اللاعبين السياسيين والعسكريين الليبيين، والوجود المتنامي للمرتزقة الأجانب مما يعقد بشكل خطير الحل، مؤكدا أن الأمم المتحدة مستعدة للوساطة إذا طلبت الأطراف ذلك.

وشدد المبعوث الأممي على ضرورة توفير الأمن من خلال المؤسسات الوطنية لا المجموعات المسلحة، موضحا أن كثيرا من الشبان يكسبون قوتهم من وراء حمل السلاح.

وقال سلامة إن المجموعات المسلحة بما فيها تلك المندمجة في هيكلية الدولة تواصل العمل خارج نطاق القانون وترتكب انتهاكات لحقوق الإنسان.

وأكد سلامة أن هؤلاء الشبان يجب إعادة دمجهم في الحياة المدنية قبل أيار / مايو مبينا أن البعثة الأممية ستعلن عن استراتيجية في هذا الشأن.

وأوضح المبعوث الأممي أن واحدة من أهم المشاكل الأساسية في ليبيا هي النظام الاقتصادي القائم على الافتراس، وقال: “يجب تحطيم هذا النظام ويجب أن تتدفق الموارد لبناء دولة قوية متساوية للجميع” وينبغي على الأمم المتحدة وشركائها أن يتعاملوا مع هذا النهب كأحد الركائز الأساسية لعملنا”.

وأشار غسان سلامة إلى أن عجز الدولة عن تقديم الخدمات لمواطنيها وتنفيذ الإصلاحات المطلوبة خلق حلقة مفرغة، حيث يتدخل من يزعمون أنهم يعملون لسد الفراغ مما يؤدي بدوره إلى مزيد من التقويض للدولة، وزيادة تغول وقوة من يتدخل لسد فراغ الدولة بدون حق.

الجدير بالذكر أن غسان سلامة أعلن في سبتمبر أيلول الماضي عن خطة العمل الخاصة بليبيا والتي تنص على إجراء انتخابات وتعديل الاتفاق السياسي واعتماد دستور للبلاد، لإنهاء الانقسام السياسي والأزمة في ليبيا.

التدوينة سلامة أمام مجلس الأمن: الفرصة ضئيلة لتعديل الاتفاق السياسي والحل في الانتخابات ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



0 التعليقات على “سلامة أمام مجلس الأمن: الفرصة ضئيلة لتعديل الاتفاق السياسي والحل في الانتخابات”

إرسال تعليق