طرابلس اليوم

الأربعاء، 21 مارس 2018

خلال ندوة دولية… حقوقي يطالب باتخاذ إجراءات ضد حفتر لرفضه تسليم محمود الورفلي

,

بحثت ندوة أقامتها منظمة التضامن لحقوق الإنسان الثلاثاء بالتعاون مع المعهد الدولي للمياه والبيئة والصحة المسؤولية الجنائية للقادة العسكريين و السياسيين عن جرائم الحرب و الجرائم ضد الإنسانية في ليبيا بموجب القانون الدولي.

وتناولت الندوة موضوع حقوق الإنسان في الدول الهشة والمسؤولية الجنائية للقادة العسكريين في القانون الدولي بحضور مدير منظمة جيرنيكا 37 للعدالة الدولية المحامي توبي كدمان ومؤسس للمنتدى الدولي للديمقراطية وحقوق الإنسان.

وقال كدمان إن ما جرى في ليبيا يشكل فراغا كبيرا في المتابعة الجنائية والقضائية ولذلك طالب المحكمة الجنائية الدولية بمتابعة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة في ليبيا ومنهم خليفة حفتر وزعماؤه العسكريون والسياسيون الذين كان بإمكانهم منع هذه الجرائم ولم يقوموا بذلك وتورطوا بشكل غير مباشر في هذه الجرائم.

وأضاف كدمان أن حفتر حظي بتشجيع دولي ودبلوماسي من زعماء في المنطقة ظنوا أنه سيلعب دورا في المستقبل الليبي، مشيرا في الوقت نفسه إلى إن المحكمة الجنائية الدولية تخص كل ضحايا العنف ولها صلة بالاتحاد الأوروبي، الذي يرى بعض المسؤولين فيه أن حفتر له دور في مستقبل ليبيا.

وأكد كدمان أن أي زعيم عسكري أو سياسي تورط في الجرائم ضد الإنسانية لا يمكن أن يقبل ويراهن عليه في المستقبل أو يكون طرفا في عملية سلمية في المستقبل أو قياديا وزعيما لضمان الاستقرار في ليبيا، كما أنه لا يمكن أن يكون عاملا للاستقرار، بحسب تعبيره.

وأوضح كدمان أن المحكمة الجنائية ومجلس الأمن يتعين عليهما أن يتخذا موقفا حازما لرفض رد فعل حفتر الذي رفض التعامل مع المحكمة الجنائية الدولية لتسليم الورفلي المتهم بالمسؤولية عن جرائم حرب في ليبيا، لأنه يجب الخضوع لهذا القرار، ويجب على مجلس الأمن أن يتناول هذه المسألة حتى يضمن تسليم الورفلي للمحكمة.

وتحدث كدمان عن قضية الرائد محمود الورفلي القيادي في عملية الكرامة والمطلوب من المحكمة الجنائية الدولية، ووقال توبي كدمان إن الجرائم التي ارتكبها الورفلي كانت في مناطق بنغازي والمناطق المحيطة بها ضمن التنظيمات العسكرية الموالية لخليفة حفتر، مشيرا إلى أن هذه القضايا أحيلت إلى محكمة الجنايات الدولية بقرار من مجلس الأمن المتخذ في فبراير في 2011 مبينا أنه منذ ذلك الوقت أصبحت المحكمة تعمل على الجرائم المرتكبة في بنغازي ومصراتة وطرابلس.

وأشار كدمان إلى أن ليبيا شهدت خلال الفترة الماضية عددا من الجرائم التي تمثلت في القتل والاحتجاز والاختطاف والتعذيب بوتيرة كبيرة إضافة إلى الإعدامات خارج القانون الذي يقود إلى مزيد من الجرائم.

وأكد أن التقارير الأخيرة عن التحقيقات المستمرة تشير إلى أن حفتر مسؤول عن هذه الجرائم التي ارتكبتها مجموعات تحت قيادته.

وأضاف كدمان “أصدرت محكمة الجنايات الدولية مذكرة في حق الورفلي وطالبت بتسليمه إلا أن السلطات رفضت، وخلال الفترة الماضية تم تسليم الورفلي إلى حفتر للتأكد من تسليمه إلى محكمة الجنايات، ولكن ذلك لم يتم”

وقال كدمان إن قضية الورفلي مهمة بالنظر إلى أهمية الأدلة، نظرا لأن الأدلة أخذت من خلال وسائل التواصل الاجتماعي التي تؤكد مسؤولية محمود الورفلي عن العمليات، مبينا أن حفتر على الرغم من احتجازه للورفلي إلا أنه لم يتخذ أي خطوات لتسليم الورفلي إلى المحكمة الدولية.

وأشار كدمان إلى أنه وعلى الرغم من غياب المساءلة في بنغازي والمناطق الأخرى في الوقت الحالي إلا أن هذه الجرائم التي حصلت تم إثباتها من خلال الشهود والتقارير والمنظمات الحقوقية، مبينا أن الانتهاكات التي تتم من خلال أجهزة عسكرية مرتبطة ببنغازي وقوات حفتر العسكرية، وأن أجهزة القضاء في ليبيا مرتبطة بالزعامات السياسية التي تحاول أن تعزز مواقف بعض الزعماء السياسيين التابعين لحفتر وبذلك فهم لا يرغبون في تحقيق العدالة وإنشاء جهاز قضائي مستقل لمساءلة المجرمين.

، وتطرق الباحث في منظمة التضامن لحقوق الإنسان أحمد محمود خلال الندوة لقضية حصار قنفودة وجرائم الحرب التي ارتكبت خلال السنوات الماضية أثناء حصار المدنيين في منطقة قنفودة غرب ليبيا وأثناء محاولتهم الخروج من مناطق الاشتباكات.

وكانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، قد طالبت في نهاية يناير كانون الثاني الماضي بتسليم آمر المحاور بقوات الخاصة “الصاعقة” ببنغازي محمود الورفلي فورا إلى محكمة الجنايات الدولية.

وعبرت بعثة الأمم المتحدة على صفحتها في “فيسبوك” أمس الأربعاء، عن بالغ استنكارها إزاء التقارير التي تتحدث عن عمليات إعدام وحشية حدثت في مدينة بنغازي.

وقد أظهرت صورا ومقاطع فيديو للقيادي بقوات عملية الكرامة محمود الورفلي، وهو يقوم بتصفية 10 أشخاص، أمام مسجد بيعة الرضوان في منطقة السلماني ببنغازي، حيث وقع تفجيري يوم الثلاثاء.

وأكدت البعثة الأممية، أنها قد رصدت على الأقل خمس حالات إعدام بإجراءات موجزة ارتكبها أو أمر بها الورفلي في عام 2017، محملة المسؤولين عن ارتكاب أو تنفيذ عمليات إعدام بإجراءات موجزة المسؤولية الجنائية الكاملة بموجب القانون الجنائي الدولي.

وأوضحت الصور والمقاطع، التي تداولها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي محمود الورفلي وهو يقوم بإعدام 10 أشخاص يرتدون زيّا أزرق اللون ومكبلي الأيدي وأعينهم مغطاة.

ولم تكن تلك المرة الأولى التي يقوم بها محمود الورفلي بهذه العملية، حيث قام الورفلي خلال العام الماضي بعدة إعدامات مشابهة لهذا العملية لعناصر تابعين ومواليين لمجلس شورى بنغازي.

وكانت مجموعات مسلحة غاضبة قد أغلقت عدة طرق في مدينة بنغازي بالإطارات المحترقة 3 مرات منذ السادس من الشهر الماضي وطالبوا بإطلاق سراح القيادي في عملية الكرامة وضابط الإعدامات محمود الورفلي، وذلك بعد أن سلم الورفلي نفسه إلى قيادة عملية الكرامة في مطلع شهر فبراير شباط الماضي.

التدوينة خلال ندوة دولية… حقوقي يطالب باتخاذ إجراءات ضد حفتر لرفضه تسليم محمود الورفلي ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



0 التعليقات على “خلال ندوة دولية… حقوقي يطالب باتخاذ إجراءات ضد حفتر لرفضه تسليم محمود الورفلي”

إرسال تعليق