جدّد رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا مارتن كوبلر، الأربعاء، تمسك البعثة الأممية باتفاق الصخيرات السياسي كإطار عام للحل في ليبيا، مع إمكانية فتحه للتعديل، إذا اتفقت على ذلك أطراف الأزمة السياسية في ليبيا، مشددا على أنه لا توجد حاليا أية خطط بديلة.
وقال كوبلر في إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي: إن الأغلبية الساحقة من الليبيين، والمجتمع الدولي، تدعم الاتفاق السياسي الموقع برعاية البعثة الأممية، في السابع عشر من ديسمبر/كانون الأول من عام 2015 بمدينة الصخيرات المغربية.
وأكد رئيس البعثة الأممية أنه لا توجد أدلة كافية على أن الأطراف الليبية التي لم تلتزم بالاتفاق السياسي الموقع فيما بينها، ستلتزم بإية تعديلات واردة عليه.
وطالب كوبلر، مؤسسات الاتفاق السياسي، بالعمل على تنفيذه،، وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، وذلك في حالة إن أرادات الإبقاء على مصداقيتها، وشرعيتها أمام الليبيين والمجتمع الدولي.
وحذر رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، من انهيار الاقتصاد، وعدم قدرة المواطن على الوصول إلى راتبه الشهري، بسبب عدم توفر السيولة النقدية في البنوك، إضافة إلى فقدان الدينار الليبي لقيمته أمام العملات الأخرى، بسبب الفساد المستشري، واستقواء الجماعات المسلحة، التي يتزايد نفوذها يوما بعد يوم.
أكد كوبلر في إحاطته عن الأوضاع المالية والاقتصادية في ليبيا، استعداد الأمم المتحدة “للمساعدة في تطوير المهام الأساسية للحكومة، مثل نظم المالية العامة والحكم المحلي، والمساواة بين الجنسين، وتقديم الخدمات، وسيادة القانون، ومؤسسات العدالة”.
إيطاليا والجنوب الليبي
من جانبه رحب مندوب إيطاليا في الأمم المتحدة أنطونيو برنارديني، بقرار مجلس رئاسة حكومة الوفاق الوطني، إنشاء جهاز الحرس الرئاسي، المناط به تأمين وحراسة أعضاء المجلس الرئاسي، وحراسة المقرات الحيوية والمنافذ البحرية والجوية والبرية، وتأمين كبار زوار الدولة الليبية.
وعبر برنارديني، عن قلق بلاده من ارتفاع وتيرة العنف والاشتباكات في محيط قاعدة تمنهنت الجوية بمدينة سبها جنوب ليبيا، بين قوات تابعة لوزارة دفاع حكومة الوفاق الوطني، وأخرى موالية لعملية الكرامة بقيادة محمد بن نايل.
ودعا المندوب الإيطالي مصرف ليبيا المركزي وحكومة الوفاق الوطني، إلى توفير سيولة مالية بالبنوك، مشيرا إلى أن روما تقف إلى جانب الحل السياسي، وترفض استخدام القوة لفرض الآراء.
أمريكا تحذر
وفي السياق ذاته حذرت مندوبة الولايات المتحدة لدى مجلس الأمن الدولي نيكي هايلي، من استثمار الجماعات المتطرفة، للخلافات السياسية والعسكرية بين الأطراف الليبية، لتتمدد، وتصنع مناطق نفوذ جديدة لها في البلاد.
وقالت هايلي: إن الأزمة الليبية الراهنة، لا حل لها، إلا بجلوس جميع أطرافها على مائدة واحدة، للتشاور، والخروج بتوافق سياسي ينهي الأزمة، مطالبة بالكف عن الحديث بأن ليبيا تهدد السلام والأمن في العالم، بل ينبغي الكلام عن الفرص وكيفية استثمارها.
ودعت المندوبة الأمريكية المجتمع الدولي وحكومة الوفاق الوطني إلى التعاون، لمنع ظاهرة تهريب الوقود من داخل ليبيا، واتخاذ كل الإجراءات للحيلولة دون ذلك، ورصد وتتبع المهربين.
التدوينة كوبلر أمام مجلس الأمن: لا بديل عن اتفاق الصخيرات، وإيطاليا وأمريكا تدعمانه ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.