رأى عدد من رموز نظام معمر القذافي من بينهم الشاعر والمسؤول الإعلامي في النظام السابق علي الكيلاني، أن اللواء المتقاعد خليفة حفتر لن يحكم ليبيا لعدة أسباب، حسب قولهم.
وذكر رموز النظام السابق، أن من بين هذه الأسباب هي: “أن حفتر كان من الممكن أن يظهر في بداية أحداث 17 فبراير 2011 باعتباره القائد العسكري لما يسمي بالثوار ولكن انشقاق عبدالفتاح يونس آنذاك عن النظام أضاع عليه هذه الفرصة”، وفق ما نقل موقع الإلكتروني يتحدث باسم علي الكيلاني.
وأوضح المسؤولون في النظام، أن حفتر أهدر الوقت المناسب للوصول إلى السلطة في حرب طويلة مع قادة الثوار مثل: محمد الزهاوي، ومحمد العريبي “بوكا”، ووسام بن حميد، وهذه الحرب جعلت منه رهينة لقرارات دول عربية وأجنبية ساهمت في انتصاره بالمال والسلاح، حسب رأيهم.
وأكد المسؤولون، أن معرفة خليفة حفتر عن السياسة “قليل جداً لدرجة أن كل قراراته السياسية كانت خاطئة ونتائجها تأتي عليه بعكس أهدافها”، موضحين أن الانتصار العسكري لحفتر في معركة عملية الكرامة كان ثمنه باهظا، مما أدى إلى انخفاض شعبيته، ولم تزداد كما يحدث في العادة عقب الانتصار في الحروب.
وبحسب الموقع الإلكتروني، فقد أشار رموز النظام السابق إلى أن “حفتر كان يعلم أن بعض منتسبي الدروع هم من شباب بنغازي ولا علاقة لهم بالجماعات الإسلامية المتشددة، وتواجدهم مع الدروع كان نتيجة رغبتهم في الحصول على مرتبات وسيارات ومع ذلك لم يفصل بين هؤلاء الشباب وقادة الإرهاب، بل خاض حربه ضد الجميع وهذا كان خطأ فادح بكل المقاييس”، وفق قولهم.
وقال الرموز، إن اللواء المتقاعد فقد أكثر من نصف شعبيته في المنطقة الغربية بسبب الجرائم التي وقعت بعد تحرير منطقة القوارشة ببنغازي، من نبش للقبور وإخراج الجثث وتعليقها على أسوار المعسكرات في المدينة، “لأن هذه الأفعال لا تقوم بها الجيوش وإنما تقوم بها المليشيات”، على حد تعبيرهم.
واعتبر مسؤولي نظام القذافي، أن طرد خليفة حفتر لرئيس مجلس النواب عقيلة صالح وغيره من من قام بترقية حفتر إلى رتبة مشير من منصة معسكر توكرة أثناء احتفالية لتخريج دفعة عسكرية جديدة، “يؤكد للكثيرين أن حفتر يستعجل على الحكم أكثر من استعجاله على مهمة بناء مؤسسة الجيش التي دمرها الناتو”، حسب قولهم.
ووفقا لوجهة نظر بعض مسؤولي نظام القذافي عن خليفة حفتر، فقد روأوا أن الأخير “أحاط نفسه بضباط من الجيش لا يملكون أي خبرة عسكرية أو قتالية، وذلك حتى يضمن أن لا ينقلب عليه أحد منهم، وهذا جعل من القيادة في المرج محل سخرية الليبيين”.
ووصف المسؤولون، لقاءات خليفة حفتر مع رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج بـ”القشة التي قسمت ظهر البعير”، كونها أكدت اعتراف حفتر بالسراج قبل أن يمنحه البرلمان الثقة، مؤكدين “أن السراج هو من استفاد من هذه اللقاءات التي فتحت له كل الأبواب بينما ظل حفتر سجين أسوار الرجمة”.
كما أكدوا أن استبعاد خليفة حفتر لقادة الجيش السابقين وعدم استعانته بالضباط الوحدويين الأحرار وتركيزه على تقوية كتائب يقودها ابنائه “جعل منه يسير في مكان واحد”، في حين أن المحيطين به يقنعونه بأنه يسير إلى الأمام.
ونوه رموز نظام القذافي، إلى أن مؤيدو خليفة حفتر في المنطقة الغربية قلة قليلة، قائلين: “حتي هؤلاء أصبحت لديهم قناعة بأنه قد يكون قائد عام ولكنه لا يمكن أن يكون رئيسا للبلاد الذي يحتاج إلى من يقوده نحو الصلح والوفاق”.
وأضاف عدد من هؤلاء الرموز من أبرزهم الشاعر علي الكيلاني، أن انشقاق المهدي البرغثي وأحداث منطقة برسس مع فرج قعيم وخروج محمود الورفلي عن السيطرة، ألقت بضلالها على الرأي العام في ليبيا والذي اقتنع بأن حفتر لن يكون المنقذ، حسب تعبيرهم.
وتحدث رموز نظام القذافي عن الرتب العسكرية التي تُمنح لقيادات عملية الكرامة وغيرهم، قائلين: “الرتب التي توزع في طبرق والرجمة وطرابلس تؤكد للناس أن هذا بزار لبيع الرتب والنياشين وليست مؤسسة عسكرية محكومة بلوائح وقوانين”، وفق وصفهم.
واختتم رموز نظام القذافي وجهة نظرهم عن قائد عملية الكرامة اللواء المتقاعد خليفة حفتر، مؤكدين أنه “ليس أمام حفتر اليوم بعد مرور 17 ديسمبر وفشل فكرة التفويضات واعترافه أن الحل في الانتخابات سوى أن يمنح صوته لسيف الإسلام القذافي، هذا إذا اقتنع سيف الإسلام بخوض الانتخابات!”، بحسب ما ذكر الموقع الإلكتروني المتحدث باسم الشاعر علي الكيلاني.
التدوينة لماذا يرفض أنصار القذافي حكم حفتر لليبيا؟ ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.