طالب الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي القضاء الفرنسي بإلغاء التهمة الموجهة إليه في إطار التحقيق في شبهات تمويل ليبي لحملته الانتخابية في 2007 لعيوب في الإجراءات.
وقالت وكالة فرانس برس، إن محامي الرئيس الفرنسي الأسبق رفع الأربعاء طلبًا إلى غرفة محكمة الاستنئاف في باريس لإلغاء الإدانة الصادرة في 21 مارس بتهمة الفساد وتمويل غير شرعي لحملة انتخابية وإخفاء واختلاس أموال من صناديق حكومية ليبية.
وأوضحت الوكالة الفرنسية أن المحامي تييري هيرزوغ ذكر في طعنه عيوبًا في غاية الخطورة تبرر على حد قوله تعليق التحقيق حتى قرار محكمة الاستئناف.
واعتبر هيرزوغ أنه لم يكن يحق للقضاة أخذ هذه الوقائع في الاعتبار نظرًا إلى مناصب ساركوزي الذي كان وزيرًا للداخلية حتى 2007 ثم رئيسًا في 2012، والإدانة بتهمة الفساد غطت الفترة بين عامي 2005 و2011؛ بحسب وكالة فرانس برس.
وأكد المحامي أن الدستور الفرنسي يحظر ملاحقات بحق الرئيس، إلا في حالات استثنائية نادرة، هذا الحظر محدود بأعمال الرئيس إذا مورست بوصفه رئيسًا فقًا للمادة 67 من الدستور. مشيرا إلى أن تهمة اختلاس أموال عامة، غير مشمولة بالقوانين الفرنسية.
ونقلت الوكالة عن المحامي قوله؛ أن القضاة لم يبلغوا بشكل صحيح بوقائع التمويل غير الشرعي للحملة الانتخابية الذي أشارت إليها الشرطة في تقرير عام 2017 طالب النيابة العامة المالية بتوسيع إطار التحقيق، وفقا لوكالة فرانس برس.
ووجه القضاء الفرنسي في مارس الماضي تهمة فساد لساركوزي وتمويل غير شرعي لحملته الانتخابية وإخفاء اختلاس أموال من صناديق حكومية ليبية.
ونفى ساركوزي على الدوام حصول أي تمويل غير شرعي لحملته الانتخابية عام 2007 التي انتهت بانتخابه رئيسًا، ويتسلم هذا الملف خمسة قضاة ماليين منذ خمس سنوات، بحسب وكالة فرانس برس.
ونشرت وسائل إعلام دولية في مايو 2012 وثيقة ليبية تشير إلى تمويل سري بنحو 50 مليون يورو لمساعدة ليبيا في الخروج من عزلتها الدبلوماسية.
وأكد مسؤولون ليبيون سابقون حصول تمويل لحملة ساركوزي حيث روى رئيس الحكومة الليبية السابق البغدادي المحمودي أن كلود غيان مدير حملة ساركوزي الانتخابية عام 2007 اتصل ببعض أصدقائه مثل بشير صالح فقام الأخير بتسليم غيان خلال لقاء تم في فندق باريسي أموالًا باليورو والدولار وُضعت في حقيبة؛ بحسب تحقيق سابق نشرته وكالة فرانس برس.
من جانبه، أكد رجل الأعمال الفرنسي اللبناني زياد تقي الدين لرويترز أنه سلم بين أواخر العام 2006 ومطلع العام 2007 ثلاث حقائب تحتوي على خمسة ملايين يورو من نظام القذافي إلى ساركوزي الذي كان يومها وزيرًا للداخلية وإلى كلود غيان الذي وجه إليه أيضًا الاتهام في إطار هذا الملف.
الجدير بالذكر أن مسؤولين ليبيين آخرين نفوا حصول هذا التمويل ولم يحصل المحققون بعد على أية أدلة مادية تؤكد حدوث الأمر؛ بحسب فرانس برس.
التدوينة ساركوزي يطالب القضاء الفرنسي بإلغاء التهمة الموجهة اليه في شبهات تمويل ليبي لحملته الانتخابية ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.