أكدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، أن وقوع معظم الخسائر بين المدنيين داخل مدينة درنة كان ناجماً عن استخدام قوات عملية الكرامة لنيران عشوائية وأسلحة غير موجهة، على حد قولها.
وأشارت البعثة، إلى أن تصعيد القتال في درنة بين قوات الكرامة وقوات حماية درنة أسفر عن وقوع 17 قتيلا وإصابة 22 بجروح في صفوف المدنيين، موضحة أن معظم الإصابات في صفوف المدنيين نجمت عن استخدام نيران عشوائية وأسلحة غير موجهة مثل المدفعية ومدافع الهاون، وفقا للتقرير.
وقالت البعثة، في تقريرها الشهري عن حقوق الإنسان حول الإصابات في صفوف المدنيين، إن القصف على درنة تسبب في إلحاق الضرر بالمدارس والمساجد والمنازل الخاصة، حيث كانت منطقة الساحل الشرقي هي الأكثر تضرراً.
كما تضرر جزء من محطة تحلية المياه في القصف الذي وقع يوم 28 مايو الماضي، مما أثر على إمدادات المياه بالمدينة، وأدى القتال إلى إلحاق أضرار في إمدادات الكهرباء، بحسب ما ذكر تقرير البعثة الأممية في ليبيا.
وأوضح التقرير الأممي، أن قوات عملية الكرامة بدأت في قصف المناطق السكنية المكتظة بالسكان على نحو متزايد، وأن وجود مقاتلي قوات حماية درنة في بعض المناطق السكنية أدى إلى زيادة الخطر على المدنيين، بينما وقفت القيود المفروضة من قبل قوات الكرامة على حرية حركة المدنيين حائلاً دون تمكن المدنيين من الفرار من مناطق النزاع.
وذكر التقرير، أنه كان من بين الضحايا المدنيين صبي في الـ11 من عمره أصيب بجروح في الوجه ناجمة عن شظايا جراء قصف جوي تعرض له حي غازي في 16 مايو، وفي يوم 18 من الشهر ذاته أصيب طفل في الخامسة من عمره بجروح في الصدر أثناء اللعب خارج منزله في منطقة الفتائح شرق درنة، وأصيب ثلاثة رجال بجروح في 22 مايو جراء شظايا ناجمة عن قصف حي الساحل الغربي
كما توفي صبي (12 سنة)، متأثراً بجراحه الناجمة عن إصابته بشظية أثناء وجوده داخل المسجد في منطقة الساحل الشرقي في 25 من الشهر الماضي، وقُتل رجل يبلغ من العمر 53 عاماً عند إصابة منزله في الفتائح بقذائف في 27 من الشهر نفسه، وفي يوم 28 مايو، قُتل رجلان وأصيب ثلاثة آخرون وامرأة وصبيان في قصف عدة مناطق سكنية بينها منطقة الساحل الشرقي وباب شيحة والسيدة عائشة بدرنة، وفي اليوم التالي أصيبت طفلة بجروح قاتلة ناتجة عن إطلاق نار بينما كانت تقف أمام منزلها في منطقة الساحل الشرقي بالمدينة، بحسب التقرير.
لاحظت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، وفي 29 مايو تحسن في إمكانية مرور المدنيين الفارين من درنة عبر نقطة تفتيش كرسة، إلا أن في اليوم التالي لقي سبعة رجال مصرعهم وأصيب سبعة آخرون بجروح في انفجار مجهول قرب المدخل الغربي لدرنة، حيث تجمعت الأسر المحلية في مركباتها سعياُ إلى إيجاد طريق للخروج من درنة عبر نقطة تفتيش كرسة إلى مناطق أخرى.
وقد وثقت بعثة الأمم المتحدة للدعم بليبيا، في تقريرها عن شهر مايو الماضي حول إصابات المدنيين في البلاد، مقتل 47 شخص في صفوف المدنيين وإصابة 54 أخرين بجروح، وذلك أثناء سير الأعمال العدائية في جميع أنحاء ليبيا، بما فيها التفجيرات بسيارات مفخخة أو الانتحارية.
التدوينة البعثة الأممية: معظم خسائر المدنيين بدرنة كان بسبب استخدام قوات الكرامة لأسلحة عشوائية ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.