تسلمت خفر السواحل الليبية، من إيطاليا أمس الاثنين أربعة زوارق دورية جرى تجديدها، بهدف تعزيز الجهود الليبية لمنع تهريب البشر، بحسب ما نشرت وكالة رويترز أمس.
وكانت إيطاليا والاتحاد الأوروبي، قد وعدتا في فبراير الماضي، بإنفاق ملايين اليورو لمساعدة حكومة الوفاق على تطوير أسطول حراسة السواحل وقام الاتحاد الأوروبي بتدريب نحو 90 من أفراد الأطقم.
وقال وزير الداخلية الإيطالي ماركو مينيتي مينيتي، إن هؤلاء مسؤولون وبحارة مؤهلون وقادرون من الآن فصاعدا على المساعدة في عملية السيطرة على المياه الليبية وهو أمر بالغ الأهمية لاستقرارها، والإسهام مع الدول الأوروبية الأخرى وإيطاليا في تأمين وسط البحر المتوسط من خلال القدرة على التدخل لمواجهة مهربي البشر والقيام بعمليات وقائية ضد الإرهاب.
وأكد ماركو مينيتي، أنه ستسلم ستة زوارق أخرى بعد تجديدها في الأسابيع القادمة، وفق ما ذكرت وكالة رويترز.
ونقلت رويترز عن مسؤولين ليبيين قولهم، إنهم بحاجة لعتاد أكثر بكثير بخلاف الزوارق التي سلمتها لهم إيطاليا والتي ليس من بينها أي قطع جديدة.
وأوضحت الوكالة، أن مهربين حشروا مئات الآلاف من المهاجرين الساعين للوصول إلى أوروبا في زوارق غير آمنة خلال السنوات الأربع الماضية ولقي الآلاف حتفهم خلال تلك الرحلات.
وقالت وكالة رويترز، إن هذا الدعم الإيطالي لليبيا أثار قلق منظمات إنسانية تدير سفنا للإنقاذ قرب الساحل الليبي.
وأكدت رويترز، أن منظمات إنسانية قالت إن خفر السواحل الليبي عرض أطقم الإنقاذ والمهاجرين للخطر في عدة مرات. ولا تخشى تلك المنظمات على سلامة أفرادها فقط وإنما أيضا على سلامة المهاجرين الذين تقطعت بهم السبل في ليبيا.
وتبحر سفن المساعدات الخاصة عادة في المياه الدولية على بعد حوالي 20 ميلا قبالة ساحل ليبيا، وهي بلاد تملك فيه الفصائل المسلحة وشبكات التهريب نفوذا أقوى من السلطات، بحسب الوكالة.
وأضافت رويترز، أن المهاجرين الذين يجري إنقاذهم ينقلون إلى إيطاليا لأن ليبيا لا تعتبر مأوى آمنا، لكن تعزيز قدرات حرس السواحل الليبي يعني أنه سيتم إعادة مزيد من اللاجئين والمهاجرين إلى البلد الذي يفتقر للقانون.
وقالت منظمات إنسانية، إن حرس السواحل الليبي في البحر يمكن أن يشكل تهديدا لأطقم الإنقاذ ويعرض المهاجرين للخطر أيضا.
وكان أحدث تلك الوقائع في الأسبوع الماضي، عندما انطلق زورق لخفر السواحل سريعا ليمر بالكاد من أمام مقدمة سفينة انقاذ تابعة لمؤسسة “سي ووتش” التي رصدت قاربا للمهاجرين وكانت في طريقها للمساعدة، واعترض الليبيون سبيل نحو 500 مهاجر وأعادوهم إلى ليبيا.
وذكرت رويترز، أنه على متن سفينة الإنقاذ أكويريوس التي تنشط حاليا قبالة الساحل الليبي يقوم الطاقم بتدريبات تحسبا للطوارئ، وإذا اقترب زورق لخفر السواحل أو زورق غير معلوم الهوية دون اتصال بأجهزة اللاسلكي تدوي صفارات الإنذار ويهرع الطاقم إلى غرفة آمنة.
وليس خفر السواحل المسلح فقط هو ما يثير قلق سفن الإنقاذ وإنما أيضا زيادة المعاناة التي يلقاها المهاجرون، فقد جرى إرسال من تمت إعادتهم إلى ليبيا الأسبوع الماضي إلى مركز احتجاز في طرابلس.
وقالت أنيماري لوف من منظمة أطباء بلا حدود التي تدير السفينة أكويريوس بالاشتراك مع منظمة “إس.أو.إس ميديتريني” بعد زيارتها لمراكز احتجاز ليبيا الشهر الماضي، إن تلك مستودعات بشرية ممتلئة عن آخرها بالناس، مثل علب السردين، حسب وصفها.
وأضافت أنيماري لوف: “تحتفل أوروبا الآن بهذا باعتباره نجاحا، فقد جرى تدريب خفر السواحل الليبي وأنظروا.. إنهم يؤدون عملهم، ولكن هؤلاء الأشخاص الخمسمئة لا يزالون في ليبيا، لا يزالون يريدون الفرار من ليبيا، سيعودون في قارب آخر في يوم آخر”، حسب تعبيرها.
وسلمت إيطاليا هذه الزوارق إلى خفر السواحل الليبية، خلال زيارة وزير الداخلية الإيطالي ماركو مينيتي، ووفد المرافق له أمس الإثنين، إلى العاصمة طرابلس، وكان في استقباله رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج.
التدوينة ليبيا تستلم من إيطاليا أربع زوارق دورية لدعم خفر السواحل الليبية ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.