كشف تقرير للأمم المتحدة، أن كوريا الشمالية استعانت بتاجر سلاح سوري الجنسية لبيع أسلحة إلى ليبيا واليمن، ولجأت أيضا إلى “زيادة هائلة” في عمليات النقل غير الشرعية للمنتجات النفطية عبر السفن من أجل التحايل على العقوبات المفروضة عليها من الأمم المتحدة.
وذكر التقرير الأممي الذي عرض على مجلس الأمن الدولي أمس الجمعة، أن كوريا الشمالية حاولت أيضا إرسال أسلحة صغيرة وخفيفة وغيرها من المعدات العسكرية من خلال وسطاء أجانب إلى ليبيا واليمن والسودان.
وأفاد التقرير، أن اسم مهرب الأسلحة هو السوري حسين العلي الذي عرض مجموعة من الأسلحة التقليدية، وفي بعض الحالات صواريخ بالستية، على مجموعات مسلحة في اليمن وليبيا من منشأ كوري شمالي، بحسب ما نشرت وكالة “فرانس 24” اليوم السبت.
ووفقا للتقرير الذي يحتوي على 62 صفحة، فقد أدرجت لجنة خبراء من الأمم المتحدة أيضا انتهاكات للحظر على صادرات كوريا الشمالية من الفحم والحديد والمأكولات البحرية ومنتجات أخرى تحقق الملايين من الدولارات لنظام كيم جونغ أون.
وقال التقرير، إن كوريا الشمالية “لم توقف برامجها النووية والصاروخية، واستمرت بتحدي قرارات مجلس الأمن في عمليات نقل غير شرعية من سفينة إلى أخرى للمشتقات البترولية، إضافة إلى نقل الفحم بحرا خلال العام 2018”.
واعتبرت اللجنة التي أعدت التقرير، أن الانتهاكات جعلت آخر حزمة من العقوبات الصادرة في مجموعة قرارات للأمم المتحدة العام الماضي “غير فعالة”، من خلال تخطي السقف المحدد لواردات كوريا الشمالية من النفط.
وأورد التقرير، أن كوريا الشمالية استمرت بتلقي مداخيل وصلت إلى 14 مليون دولار من تشرين الأول/أكتوبر حتى آذار/مارس من صادرات لبضائع ممنوعة مثل الحديد والصلب إلى الصين والهند وبلدان أخرى.
وأشارت اللجنة، إلى أن “العقوبات المالية تبقى الأضعف تنفيذا والأكثر عرضة للتحايل عليها بنشاط”، مضيفة أن دبلوماسيي كوريا الشمالية يلعبون دورا رئيسيا في تجنب هذه العقوبات عبر فتح حسابات مصرفية متعددة.
وتستمر اللجنة الأممي، بالتحري عن التعاون العسكري الذي يشكل انتهاكا للحظر على أسلحة كوريا الشمالية.
وبالرغم من منع الشركات المشتركة مع كوريا الشمالية، كشفت اللجنة عن أكثر من 200 شركة مشتركة، العديد منها انخرطت في أعمال بناء ونشاطات أخرى في روسيا، وفقا لما ذكره التقرير الأممي.
يذكر أن اللجنة التي أعدت التقرير مكلفة من مجلس الأمن الدولي بمراقبة تنفيذ العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية ردا على تجربتها النووية السادسة وتجارب الصواريخ البالستية.
ويبقى نقل المنتجات البترولية إلى ناقلات النفط الكورية الشمالية في البحر “الوسيلة الرئيسية لتفادي العقوبات”، وتشارك في هذه العمليات 40 سفينة و130 شركة، بحسب التقرير.
التدوينة تقرير أممي: كوريا الشمالية استعانت بوسيط سوري لبيع أسلحة إلى ليبيا ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.