طرابلس اليوم

الاثنين، 11 سبتمبر 2017

صالح بقمة برازفيل: الاتفاق السياسي ليس مقدساً ويمكننا تعديله

,

 

قال رئيس مجلس النواب عقيلة صالح في كلمته ببرازفيل، أن بعض الدول استغلت رغبة الشعب الليبي في تغيير النظام فدعموا ثورة 17 من فبراير حتى انتصرت ثم تَخّلوا عن ليبيا حسب وصف.

وأوضح صالح أن” الإسلام السياسي” المتطرف سيطر بعد الثورة على مفاصل الدولة، وأنهم لا يعترفون بالدولة المدنية ولا التداول السلمي على السلطة، فاصدروا قوانين ظالمة مثل قانون العزل السياسي والحراسة العامة وغيرها فساءت حال البلاد وفق قوله.

وأضاف صالح” بعد مطالبات من الشعب بإنهاء تلك المرحلة صدر قانون انتخاب مجلس النواب، وتمت عملية الانتخاب بنزاهة وشفافية وعندما وجد الإسلاميون أنفسهم خارج السلطة، رفض المؤتمر الوطني التسليم لمجلس النواب وانقلب على المسار الديمقراطي، وشكلوا حكومة الإنقاذ والتي شكلت بدورها ميلشيات مسلحة باسم فجر ليبيا، واستولوا على العاصمة طرابلس بعد تدميرهم لمنشآت حيوية بالعاصمة أبرزها مطار طرابلس الدولي”.

وذكر صالح رغم ذلك عقد مجلس النواب جلساته في مدينة طبرق، أوائل أغسطس من عام 2014، وقام المجلس بعمله، بمنح الثقة للحكومة الليبية المؤقتة بقيادة عبدالله الثني، وأصدر قوانين عدة منها قانون العفو العام و إلغاء العزل السياسي و قانون مكافحة الإرهاب، وتعيين اللواء المتقاعد خليفة حفتر قائدا للقوات المسلحة وتعيين محافظ مصرف ليبيا المركزي.

وأبدى صالح آسفه من تعامل المجتمع الدولي معهم قبل اتفاق الصخيرات، والذي رغم اعترافه بمجلس النواب إلا أنه تعامل مع “الحكومة المنقلبة على الشرعية” بطرابلس، ولم يعترف بتعيين مجلس النواب لمحافظ جديد للمصرف المركزي، ولا تعيناته بالبعثات الدبلوماسية، ولم يدعموا القوات المسلحة التابعة له، والتي رآها صالح دليلا على رغبة بعض الدول بتمكين جماعة بعينها من حكم البلاد، دون مراعاة لإرادة الشعب الليبي ولا الدستور حسب تعبيره.

وبيّن صالح أن الأمم المتحدة كلفت برناردينو ليون مبعوثا جديدا للدعم لدى ليبيا، وهذا الرجل لم يوفق في أداء عمله، لعدم معرفته لخصوصية الشعب الليبي، ووصفه بأنه منحاز لطرف دون الآخر.

وأضاف صالح بعد تعيينه، طلب ليون تشكيل لجنة للحوار مع المؤتمر الوطني، وبدوره اختار مجلس النواب  4 أعضاء للمشاركة في الحوار، لكنهم غير مخولين للتوقيع على أي اتفاق إلا بالرجوع لمجلس النواب، وأشار إلى أنهم اتفقوا مع ليون مسبقا على أن تشكيلة المجلس الرئاسي من رئيس ونائبين، يختار مجلس النواب الرئيس وأحد النواب فيما يختار المؤتمر الوطني النائب الآخر.

وأكد رئيس مجلس النواب عقيلة صالح خلال كلمته في قمة برازفيل، أنهم تفاجؤوا بتوقيع الاتفاق السياسي بالصخيرات، من أشخاص لم يتم اختيارهم من مجلس النواب، على رأسهم رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، والذي لم يكن ضمن المرشحين رغم أنه عضو بمجلس النواب، وآخرين لا نعلم من آتى بهم، باستثناء مرشح مجلس النواب فتحي المجبري حسب قوله.

وقال صالح إن الذين وقعوا اتفاق الصخيرات لم يكن أحدا منهم مفوض أو مخولا بالتوقيع على هذا الاتفاق، وإنما أشخاص استدعاهم مبعوث الأمم المتحدة لتمرير الاتفاق وفرض أشخاص بعينهم لحكم البلاد، التي خرج الشعب منددا ورافضا لها و”استشهد في تلك المظاهرات ببنغازي 9 مواطنين “.

و تابع صالح، رغم كل ذلك قام السراج بتقديم تشكيلتين لحكومته ورفضت كلاها من مجلس ولم تستطيع نيل الثقة حتى الآن، لكنهم لا يزالون يمارسون مهامهم رغم إن المادة 4 بالاتفاق السياسي تنص على أن ولاية حكومة الوفاق عاما واحدا تبدأ من تاريخ نيل الثقة بمجلس النواب، والمادة 12 من الاحكام الإضافية تؤكد على أن تستمد كافة المؤسسات المنصوص عليها في الاتفاق السياسي شرعيتها من الإعلان الدستوري وتعديله، والاتفاق الموقع لم يُضّمن بالإعلان الدستوري وهذا يعني أنها مؤسسات غير شرعية حسب تعبيره.

 

و ربط صالح فشل المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، بعدة نقاط، من بينها كثرة أعضائه واختلافهم رؤيتهم، العضويين عمر الأسود و علي القطراني قاطعوا جلسات المجلس، وموسى الكوني قدم استقالته، وفتحي المجبري صرح بفشل المجلس بإدارة الدولة لجهويته واستعانته بالأجنبي.

وأضاف صالح أن رئيس المجلس لم مرشحا من مجلس النواب ولا من المؤتمر الوطني لهذا المنصب ولم نعرف من أتى به، مشيرا إلى عجز الرئاسي في الإقامة بطرابلس، وإخراج المليشيات المسلحة منها كما ينص الاتفاق السياسي، بل استعانوا بحرس رئاسي لهم وفق قوله.

وتابع رئيس مجلس النواب عقيلة صالح حديثه: بالرغم من اختراق الدستور والاتفاق السياسي ومراعاة للمصلحة العامة للخروج بالبلاد من مضيق الخلاف إلى الوحدة والاتفاق، قرر مجلس النواب الاستمرار في الحوار لتعديل الاتفاق السياسي بثوابت أولاها أن يشكل المجلس الرئاسي من رئيس ونائبين ليختار كل اقليم من أقاليم ليبيا التاريخية من يمثله.

وأضاف صالح أن يكلف المجلس الرئاسي رئيسا للوزراء من غير أعضائه ليتولى تشكيل حكومة تعتمد من مجلس النواب تماشيا مع الدستور والاتفاق السياسي ولكي نتفادى الفراغ السياسي عند حجب الثقة أو سحبها من الحكومة وتحقيقا لمبدأ فصل السلطات.

وبخصوص المجلس الأعلى للدولة، اشترط صالح  أن يتكون من أعضاء المؤتمر الوطني العام منذ انتخابه تفاديا حسب تعبيره لتهميش منطقة أو مجموعة معينة.

وشدد صالح أن يكون الحوار “ليبي ليبي” دون أي تدخل خارجي، مع وجوب إلغاء المادة الثامنة من الاتفاق السياسي والمتعلقة بالمراكز القيادية في الجانب العسكري والأمني.

ورحب عقيلة صالح بدور المبعوث الأممي لدى ليبيا غسان سلامة و دور الاتحاد الأفريقي آملا في الوصول إلى وفاق يجمع الليبيين، مذكراً أن الاتفاق السياسي ليس كتابا مقدسا بل من عمل البشر ويمكننا تعديله ليرضي جميع الليبيين حسب وصفه.

 

التدوينة صالح بقمة برازفيل: الاتفاق السياسي ليس مقدساً ويمكننا تعديله ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



0 التعليقات على “صالح بقمة برازفيل: الاتفاق السياسي ليس مقدساً ويمكننا تعديله”

إرسال تعليق