حمل رئيس لجنة مصالحة بين مدينتي مصراتة وتاورغاء يوسف الزرزاح، المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني مسؤولية تأخير تنفيذ اتفاق المصالحة الذي وقعته المدينتين في شهر يونيو الماضي.
وأوضح الزرزاح، أنه جرى التوقيع على الاتفاق، لكن لم يتحدد موعد العودة لأن المجلس الرئاسي لم يفِ بوعوده، ولم يوقع بعد على الإجراءات التنفيذية المتفق عليها، وكان من المفترض أن يشرع المجلس في تنفيد بنود الاتفاق، لكنه حتى الآن لم يقم بأي خطوة عملية، وفق قوله.
وقال الزرزاح في مقابلة مع بوابة الوسط نشرت السبت، إن لجنة المصالحة بين مصراتة وتاورغاء، تواصلت مع وزير الدولة لشؤون النازحين والمهجرين أبوبكر جلالة، وأكد عدم اهتمام المجلس الرئاسي بالأمر.
وأوضح رئيس لجنة مصالحة بين مدينتي مصراتة وتاورغاء، أن الإجراءات التي تأخر المجلس الرئاسي في تنفيذها عديدة من بينها فتح صندوق لجمع تعويضات جبر الضرر وفتح الحسابات وإرسال لجان لتقييم الأضرار بمدينة تاورغاء والشروع في تجهيز المدينة للمواطنين.
وأشار يوسف الزرزاح، إلى أن الاتفاق يعمل فقط على الضرر المباشر، أي أن من قتلوا تحت القصف أو أثناء الاشتباكات لم يتضمنهم الاتفاق الذي شمل التعذيب والقتل المباشر ودخول المنازل وسرقة الممتلكات فقط، على حد قوله.
وتحدث الزرزاح عن المعرقلين الآخرين لتنفيذ الاتفاق بين مصراتة وتاورغاء، قائلا: “إنه إضافة إلى حكومة الوفاق الوطني التي أحملها مسؤولية تأخر التنفيذ واعتبرها أحد المعرقلين، فهناك أيضًا أطراف أخرى مستفيدة من الوضع الحالي لا تود إنهاء الأزمة من أجل مصالح شخصية”.
وأضاف الزرزاح، أنه كانت هناك العديد من الأطراف في مصراتة غير راضية عن اتفاق المصالحة مع تاورغاء ، ولكن اللجنة استطاعت إقناع تلك الأطراف بضرورة المصالحة وعودة أهالي تاورغاء وتعويض المتضررين، معربا عن ثقته في قادة مصراتة وأعيان تاورغاء على قدرتهم في تنفيذ الاتفاق بين المدينتين.
ونفى رئيس لجنة مصالحة بين مدينتي مصراتة وتاورغاء في سياق مقابلته مع بوابة الوسط، أن يكون هناك بعض قيادات من مصراتة يستخدمون ورقة عودة تاورغاء لتحقيق مكاسب سياسية، لأن قيادات مصراتة لم يتدخل أحد منهم إلا بالكلمة الطيبة والفعل الحسن، مشيرا إلى أنهم عملوا منذ البداية على إبعاد جميع الأطراف السياسية، على حد تعبيره.
وعن دور بعثة الأمم المتحد للدعم في ليبيا في الاتفاق، أكد يوسف الزرزاح أن المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة وعد بالضغط على حكومة الوفاق لتنفيذ وتسهيل الأمور العالقة، وأهمها ملف المفقودين من الطرفين، كما وعدنا أيضا بالتواصل مع محافظ المصرف المركزي لتسييل الأموال؛ لإعمار تاورغاء وتأهيلها ودفع التعويضات.
وأشار خلال حديثه إلى لقاء لجنة المصالحة مع سفراء ومندوبين عن بعض الدول المانحة والداعمة للاتفاق، وذكر أنهم قد أكدوا سعيهم للضغط على حكومة الوفاق من أجل تنفيذ الاتفاق، وقد طالبوا بإنشاء صندوق الدعم المادي.
وأما عن الضمانات الأمنية التي اتفق عليها لضمان عدم استهداف أبناء تاورغاء أو الانتقام منهم عند العودة، أوضح الزرزاح أن محضر الاتفاق ينص على تكفل وزارتي الداخلية والدفاع بالحماية تاورغاء، بالإضافة إلى أنه سيتم إنشاء غرفة عمليات مشتركة لحماية الأبرياء، وأنهم يعملوا في هذه المرحلة على تأهيل المواطنين من الطرفين عبر عقد لقاءات لتصفية القلوب بعد التعويض، وحتى لا تكون هناك مشاحنات.
وبيّن رئيس لجنة مصالحة بين مصراتة وتاورغاء، أن الآليات الممكنة حاليا في تطبيق بنود الاتفاق بالكامل تتمثل في اتخاذ خطوات مبدئية والقيام بالإجراءات الإدارية مثل تجهيز مدينة تاورغاء لاستقبال المواطنين وإنشاء صندوق لجمع الأموال من أجل جبر الضرر، والتعويضات وفتح الحسابات، فيما تأتي الإجراءات المالية كمرحلة ثانية، حسب قوله.
وكانت مدينتا مصراتة وتاورغاء، قد وقعتا في 18 يونيو الماضي اتفاق بينهما يقضي ببدء عودة أهل تاورغاء لمدينتهم، وجبر الضرر وتعويض المتضررين في المدينتين، وذلك بحضور رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، ورئيس المجلس البلدي مصراتة محمد إشتيوي، ورئيس المجلس المحلي تاورغاء عبد الرحمن الشكشاك.
التدوينة رئيس لجنة مصالحة (مصراتة وتاورغاء) يحمّل الرئاسي مسؤولية تعطيل الاتفاق بين المدينتين ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.