قال رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، إن عضو المجلس الرئاسي فتحي المجبري كان على علم بقرار تكليف فرج اقعيم وكيلا لوزارة الداخلية بحكومة الوفاق.
وأشار السراج خلال لقاء مع قناة ليبيا الرسمية أذيع أمس الخميس، إلى أن هناك من تحدث وانتقد قرار تكليف فرج قعيم وكيلا لوزارة الداخلية واتهمنا بشق الصف وأن هذا قرار فردي، ورغم أن فتحي المجبري كان على علم بهذا القرار، موضحا أن قبيلة العواقير باركت في اجتماعها الأخير قرار تكليف اقعيم وكيلا لوزارة الداخلية.
وحذر السراج، من أن تعدد المبادرات المطروحة لتسوية الأزمة في ليبيا تربك العملية السياسية أكثر وتعرقل محاولات المضي قدمًا، مطالبا بضرورة توحيد الجهود لدفع وإعادة إحياء العملية السياسية المتعثرة في البلاد.
وأقر السراج، أن هناك مخاوف ومصادر قلق لدى البعض من إمكانية تنفيذ خارطة الطريق واستحقاق الانتخابات، مؤكدا على أن هناك فسحة من الوقت للعمل على تهيئة الأجواء، ووضع مجموعة من الضوابط الخاصة بهذا الشأن، قائلا: “إن وجود هذه المخاوف لدى البعض لا ينبغي أن يجعلنا ننأى بأنفسنا عن الانتخابات أو أن نعتبرها خيارا مستبعدا في الظروف الحالية”، ورأى أنها المخرج الوحيد بالنسبة لهم.
وأشار السراج إلى اجتماعه مع رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في يوليو الماضي، لافتًا إلى أن عدم ضمان الالتزام بنتائج الانتخابات يقلق البعض، حسب تعبيره، منبهًا إلى ضرورة وجود ضمانات محلية ودولية لتكون نتائج الانتخابات ملزمة للجميع، لكنه شدد على ضرورة العمل على ذلك من أجل الخروج من الأزمة الحالية في البلاد.
وعن لقائه مع خليفة حفتر في العاصمة الفرنسية باريس في 25 يوليو الماضي، أشاد رئيس المجلس الرئاسي بالجهود الفرنسية، مؤكدًا أن أجواء اللقاء كانت إيجابية وبناءة، مشيدًا كذلك بجهود دول الجوار لمساعدة ليبيا على تخطي أزمتها، وخص بالذكر كلاً من مصر والجزائر وتونس.
وأضاف فائز السراج، أن ما جرى في باريس كانت هناك قواسم مشتركة كثيرة بينه وبين حفتر، وكان الحديث على ضرورة تعديل الاتفاق حتى يمكن إجراء انتخابات، وفق قوله.
ورفض السراج الدخول في جدلية القانون حول شرعية الأجسام السياسية في ظل الواقع الراهن في البلاد، مشددًا على ضرورة العودة إلى الشعب الليبي لإعادة تنظيم الحياة السياسية، وذلك بضرورة قيام مجلس النواب بإعداد قانون الاستفتاء على الدستور حتى يتمكن الشعب الليبي من تصحيح الوضع الراهن.
وأعرب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، عن أمله في أن يتعافى مجلس النواب ليمارس دوره في هذه المرحلة المهمة، معربا في الوقت ذاته عن أسفه على عدم قدرة المجلس على عقد جلسات منتظمة وبطريقة مصحية للنظر في الاستحقاقات الهامة التي كان يجب عليه أن يتخذ بشأنها قرارات، على حد قوله.
وعلق السراج في سياق حواره مع قناة ليبيا الرسمية، على مشروع الدستور، منوها إلى أن طرح الدستور للاستفتاء يتطلب إقرار قانون الاستفتاء من مجلس النواب غير أن المجلس غير قادر في الوقت الراهنة على الاجتماع بنصاب كامل لإقرار القانون.
ورأى السراج، أن المجلس الرئاسي لا يستطيع أن يرتهن إلى تعطيل مجلس النواب وترك البلاد في حالة فراغ، مشيرا إلى أن حالة الانقسام السياسي المنعكسة سلبا على أداء مؤسسات الدولة جعلها في حالة تدهور مستمر، متسائلا إلى متى ينتظر المواطن في ظل هذا التدهور؟، حسب تعبيره.
وطالب رئيس المجلس الرئاسي في حديثه، بضرورة التفكير في خيارات أخرى لتخطي حالة الجمود الراهن وإقرار قانون الاستفتاء على مشروع الدستور، مشيرا إلى أن هناك المجلس الأعلى للقضاء يمكن أن يقوم بهذا الاستحقاقات لتخطي الوضع السيء ونخرج بهذه الأزمة بشكل أو بآخر.
كما تحدث السراج عن ضعف المجلس الرئاسي، قائلا: “إن المجلس الرئاسي هو أحد مخرجات الاتفاق السياسي وأعضاء المجلس لم يختاروا بعضهم وإن كان يمثلون مناطق أو قوى، وكنا نعمل جميعا على أن لا ننقل صراعاتنا على الأرض إلى المجلس الرئاسي، لكن تطلعات المواطنين بوجود حكومة الوفاق سقطت تحت ضغط الوضع الراهن.
وأوضح السراج، أن هناك عضوين مقاطعين للمجلس الرئاسي منذ أكثر من سنة يتحدثون عن قرارات واعتراضات وأحدهم لا يقوم بدوره ولا يؤدي أي عمل غير الطعن في الرئاسي، ويستخدم في اختام الرئاسي، وذلك في إشارة منه إلى علي القطراني وعمر الأسود، مؤكدا أن الفرصة كانت متاحة لكل الأعضاء للقيام بدورهم المطلوب، لكن رؤية بعض الأطراف الشخصية تجاه بعض القرارات جعلهم يتخلون عن القيام بأدوارهم المناطة بهم، حسب رأيه.
وشدد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، على أن تطبيق الاتفاق السياسي هو المخرج الوحيد المتاح في الوقت الراهن للخروج من الأزمة الليبية.
وعن الأزمة الاقتصادية ونقص السيولة في البلاد، حمّل فائز السراج، مصرف ليبيا المركزي مسؤولية أزمة السيولة النقدية، بوصفه الأمين على السياسة النقدية للدولة الليبية، وفق قوله، مؤكدا استعداده منح الغطاء السياسي لأية إجراءات من شأنها حل أزمة السيولة النقدية التي تعاني منها البلاد.
التدوينة السراج: المجبري كان على علم بتكليف اقعيم وكيلا لوزارة الداخلية، والعواقير باركوا القرار ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.