باركت قبيلة العواقير، تكليف فرج اقعيم وكيلا لوزارة الداخلية بحكومة الوفاق الوطني، وذلك في حال اعتماد التكليفات في بعض المواقع وقبولها في “برقة”، وفي حال رفضها يجب عدم التعامل مع المكلفين من قبل حكومة الوفاق وعدم السماح لهم بالقيام بأي مهام في أي مجال.
وجاء ذلك في بيان صدر عن المجلس الأعلى لقبيلة العواقير، ومشائخ وأعيان وشباب وقادة المحاور لقبائل العواقير، أمس الثلاثاء، عقب اجتماع عقد في منطقة برسس شرق بنغازي.
ودعا المجتمعون، إلى دعم حكومة الوفاق الوطني إذا كان لا يوجد بديل، رغم وجود بعض المشاكل والعراقيل في الحكومة، مؤكدين أنها الأمل الوحيد الذي يلوح في الأفق للوصول إلى انتخابات تشريعية وتنفيذية تستمد شرعيتها من الشارع وفقا للتجارب الإنسانية، وفقا للبيان.
وأكد المجتمعون من قبيلة العواقير، على دعمهم للمؤسسة التشريعية والمتمثلة في مجلس النواب، مطالبين من المجلس بوضع حد وحلول للأزمة في ليبيا ووضع رؤية سياسية يكون أهل “برقة” خاصة وليبيا عامة شركاء فيها.
كما دعت قبيلة العواقير، أبنائها إلى توحيد الصف ونبذ الفرقة والخلاف، والجلوس لحلحلة كل هذه الخلافات، مشيرة إلى أنها لن تكون سببا في أي فتنة أو شق صف في البلاد، وأن هدفهم هو الخروج بحلول مناسبة وواقعية.
وجددت قبيلة العواقير، دعمها لمؤسسة العسكرية في حربها على “الإرهاب”، كما أكدت على أنها تضع يدها في يد كل من يحارب الإرهاب ويحافظ على البلاد ومواجهة الجريمة والإرهاب والقضاء على بقاياه، وفق ما نقل البيان.
وأكدت قبيلة العواقير، على دعم المصالحة الوطنية الحقيقية بين كل أبناء الشعب الليبي، التي تؤسس على العدل والإنصاف وعلى قواعد سليمة، معبرة عن رفضها لخطابات التفرقة وندعم خطابات الوحدة والمصالحة.
وثمنت القبيلة، جهود المبعوث الأممي إلى ليبيا، ورغبته في إعادة الأمن والسلام والحياة الاقتصادية والخروج من ظلمات الحرب والخراب والدمار، بحسب نص البيان.
وذكر البيان، أن قبيلة العواقير ستشكل لجنة لمتابعة هذه الملفات مع كافة الجهات المسؤولة ومع قبائل “برقة” خاصة وليبيا عامة للوصول إلى حلول عملية وفعلية.
وحضر اجتماع برسس وكيل وزارة الداخلية بحكومة الوفاق الوطني فرج اقعيم، ومجلس الأعلى لقبيلة العواقير برئاسة الشيخ العمدة إبراهيم السحاتي، والشيخ بوعطية القطراني، والشيخ نوري بوفناره، والشيخ عوض بورحيلة الفضلي، والشيخ عبدالقادر الفسي، بالإضافة إلى عدد من أعيان القبيلة، بحسب ما نشر ناشطين على صفحات الـ”فيسبوك”.
وجاء هذا الاجتماع على خلفية قرار رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، الصادر الخميس الماضي، القاضي بتكليف فرج اقعيم العبدلي، أحد أبناء قبيلة العواقير بمهام وكيل وزارة الداخلية بحكومة الوفاق الوطني.
وردا على هذا القرار، أصدر قائد الجيش التابع لمجلس النواب بطبرق اللواء المتقاعد خليفة حفتر، الجمعة الماضية، قرارا بمنع أي أعمال لأي مسؤول في حكومة الوفاق الوطني بالمناطق المحررة والخاضعة لقيادته، وعدم تنفيذ تعليماته أو التعاون معه، مطالبا بتنفيذ هذه التعليمات حتي لو تطلب الأمر لاستخدام القوة.
وكان عدد من أعيان ومشايخ قبيلة العواقير من بينهم نائب رئيس المجلس الرئاسي علي القطراني، وعميد بلدية بنغازي عبدالرحمن العبار، قد أصدروا بيانا يوم الأحد الماضي بعد اجتماع عقد بمنزل أحد مشايخ العواقير الذي اغتيال قبل أشهر أبريك اللواطي بمنطقة سلوق.
وجدد بيان العواقير بسلوق، دعمه للجيش الوطني بقيادة اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وعبدالرازق الناظوري، ولمجلس النواب برئاسة عقيلة صالح، ولحكومة المؤقتة المنبثقة عنه برئاسة عبدالله الثني.
ودعا البيان، أبناء قبيلة العواقير إلى عدم التعامل مع المجلس الرئاسي برئاسة فائز السراج، قائلا:” ندعوا الجميع وأبناء القبيلة خاصة إلى عدم التعامل مع الأجسام غير الشرعية وعدم الأخذ بقراراتها كالمجلس الرئاسي الذي أصبح يتمثل في فائز السراج وحده وما يصدر عنه والذي أصبح واضحًا للجميع أن قراراته الباطلة والتي تحمل قرارات خارجية تمس سيادة وهيبة الوطن”.
وقد عقدت هذه الاجتماعات لقبيلة العواقير، بعد نشوب خلافات بين وكيل وزارة الداخلية المكلف من فائز السراج فرج اقعيم، وقائد عملية الكرامة خليفة حفتر، بسبب تكليف اقعيم بحقيبة وكيل وزارة الداخلية بحكومة الوفاق الوطني، مما أثار هذا غضب حفتر، وأحدث انقسامات وخلافات بين أبناء قبيلة العواقير.
ويعد فرج اقعيم الذي يحمل رتبة نقيب، أحد القادة البارزين في عملية الكرامة منذ انطلاقها، وتولى منصب رئيس جهاز قوة المهام الخاصة ومكافحة الإرهاب التابع لحكومة المؤقتة برئاسة عبدالله الثني.
وسبق لفرج اقعيم أنه اتهم قادة الجيش الليبي في شرق البلاد، اللواء المتقاعد خليفة حفتر بارتكاب اغتيالات وجرائم قتل خارج نطاق القانون، وإخفاء المدنيين دون معرفة مصيرهم.
التدوينة قبيلة العواقير تبارك تكليف فرج اقعيم وكيلا لداخلية حكومة الوفاق ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.