طرابلس اليوم

الاثنين، 11 سبتمبر 2017

السراج: حالة الانسداد للأزمة كانت بسبب عدم قدرة مجلسي النواب والدولة لإيجاد تسوية سياسية بينهما

,

قال رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج، أن حالة الانسداد في أفق الحل للأزمة الليبية كان بسبب عدم قدرة مجلسي النواب والأعلى للدولة على إيجاد تسوية سياسية بينهما لإقرار تعديلات في الاتفاق السياسي.

وذكر السراج، خلال كلمته في القمة الأفريقية بالعاصمة الكونغولية برازافيل لبحث الأزمة الليبية، أن من أهم الأسباب التي أوصلت البلاد إلى حالة من الجمود السياسي هو عدم تمكن مجلس النواب من الوفاء بالتزامه بتضمين الاتفاق السياسي في الإعلان الدستوري واعتماد الحكومة، واستمرار البعض في التعامل مع حكومة موازية رغم القرارات الإقليمية والدولية كافة التي تنص على عدم التعامل مع أي أجسام موازية لحكومة الوفاق الوطني، والصادرة عن الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوربي ومجلس الأمن الدولي.

ونوه السراج، إلى أن الأجسام المنبثقة من الاتفاق السياسي اكتسبت شرعيتها منه وهي تنتهي جميعًا عند التسليم للسلطات الجديدة المنتخبة، وأنه رغم عوامل الإحباط المتعددة لم يفقد الأمل في أن يرتفع الجميع إلى مستوى المسؤولية الوطنية، وأن تنتهي مرحلة التجاذب والمناكفات.

وبيّن السراج، أن في شهر يوليو الماضي حدث تطور إيجابي آخر تمثل في انتهاء الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور المنتخبة من أعمالها بإقرار مشروع الدستور، وهو إنجاز مهم على طريق التوافق، رغم المشاكل والمصاعب التي وجهة الهيئة، مطالبا مجلس النواب بإقرار مشروع قانون للاستفتاء وقانون الانتخاب حتى يتمكن الشعب من قول كلمته وتفعيل هذا الإنجاز.

وأكد رئيس المجلس الرئاسي، إن المجلس الذي جاء وفقًا للاتفاق السياسي ونتيجة له، ليس طرفًا في الصراع، بل هو مساهم في الحل على أساس واحد هو أن الوطن يبنى بسواعد جميع أبنائه دون تهميش أو إقصاء،

وأوضح فائز السراج، إن استمرار التجاذبات السياسية والتصعيد غير المبرر وعدم قدرة الأطراف السياسية على التوصل إلى حل يرفع المعاناة عن الشعب الليبي جعل الأمر أنه لا مجال سوى الاحتكام للشعب ليقرر مسؤولية إدارة الدولة خلال الفترة المقبلة.

وتحدث السراج عن مبادرته التي قدمها في يوليو الماضي، موضحا أنه بسبب هذا الإخفاق وفي ضوء استمرار التجاذبات السياسية والتصعيد المتواصل وغير المبرر تقدم في شهر يوليو الماضي بطرح مبادرة للحل مبنية على أسس الإعلان الدستوري والاتفاق السياسي تتيح الفرصة أمام الجميع للمساهمة في بناء الدولة المدنية الديمقراطية التي تؤكد مبدأ الفصل بين السلطات، والتداول السلمي على السلطة، وخضوع المؤسسة العسكرية للسلطة المدنية التنفيذية، وفق قوله.

وأشار السراج إلى أبرز ملامح هذه المبادرة، قائلا: “إنها نصت على وقف جميع أعمال القتال، إلا ما يخص مكافحة الإرهاب، كما اشتملت على تشكيل وتوحيد مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية، وفصل الصراع السياسي عن توفير الخدمات للمواطنين، وإنشاء مجلس أعلى للمصالحة الوطنية، وحماية الحقوق والحريات ومكافحة الفساد، وصولاً إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية خلال العام المقبل، على أن يتم انتخاب رئيس الدولة بشكل مباشر من قبل الشعب”.

وأضاف السراج: “إذا لم تستطع أطراف الأزمة أو لم ترغب في الجلوس معًا فكيف لهم أن يشتركوا في الحكم وإدارة شؤون الدولة؟، مبينا أنه لا مجال سوى الاحتكام للشعب ليقرر من يحكم ويدير شؤون الدولة، مطالبا الجميع احترام إرادته.

وأكد رئيس المجلس الرئاسي، أن المجلس حقق بعض النجاحات، ولكنه نوه في الوقت ذاته أنها لم تكن كافية لرفع المعاناة عن الشعب الذي تزداد معاناته ويزيدها الانقسام سوءً، مؤكدا أنه لم يفقد الأمل ولن يتوقفوا عن بذل كل الجهود للوصول إلى حل واقعي قابل للتطبيق.

وعن الجهود المبذولة من قبل المجلس الرئاسي، قال فائز السراج: “سعينا للم الشمل ومد يد المصالحة للجميع وسعدنا بعقد اللقاءات والحوار مع الأطراف المختلفة لنحاول من خلال التواصل إيجاد أرضية مشتركة للتحرك إلى الأمام، إلا أننا للأسف نجد إصرارًا من البعض على إبقاء الوضع على ما هو عليه من جمود وانقسام؛ فالهوة التي نحاول جسرها عميقة، ولم يعد في وسع شعبنا أن ينتظر، والصبر نفد أو يكاد في حين لم تلتزم الأجسام المنبثقة عن الاتفاق السياسي بكل الاستحقاقات الواردة في هذا الاتفاق”.

وتابع السراج قائلا: “أن الوقت المتاح لهذه الصحوة المأمولة بات محدودًا بالنظر إلى زيادة حدة معاناة الوطن والمواطن، بهذا الأمل جئنا إلى برازفيل تجاوبًا مع مساعي لجنة الاتحاد الأفريقي رفيعة المستوى المعنية بليبيا ورئيسها دنيس ساسو انغيسو، الذي نقدر جهده ونثق في حرص اللجنة رفيعة المستوى على تحقيق الاستقرار في بلادنا، لعلنا نجد في عمقنا الأفريقي حلاً عاجلاً لأزمة لم تعد تحتمل أي تأجيل”.

وفي هذا الصدد تطلع السراج، إلى نقاش عملي وبنّاء، وأن تكون الآراء والمقترحات الصادرة عن مجلسي النواب والأعلى للدولة معبرة عن توجه عام للأعضاء وفق الآليات الصحيحة لعمل المجلسين الموقرين، مؤكدا على أهمية اجتماع باريس، ودعا إلى الأخذ بما صدر عنه من مخرجات للوصول إلى أرضية أكثر توافقًا بين الجميع، على حد قوله.

وكانت قمة برازافيل بالكونغو حول ليبيا، عقدت أمس السبت، بمشاركة رئيس حكومة الوفاق الوطني فائز السراج، وممثل اللواء المتقاعد خليفة حفتر، ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس مجلس الدولة عبدالرحمن السويحلي، وبحضور المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، وصلاح الدين الجمالي مبعوث الأمين العام للجامعة العربية إلى ليبيا، وسفيرة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا بينتا موشايد.

 

التدوينة السراج: حالة الانسداد للأزمة كانت بسبب عدم قدرة مجلسي النواب والدولة لإيجاد تسوية سياسية بينهما ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



0 التعليقات على “السراج: حالة الانسداد للأزمة كانت بسبب عدم قدرة مجلسي النواب والدولة لإيجاد تسوية سياسية بينهما”

إرسال تعليق